دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٤٤وتفريج الكرب عمّن تحمّل عنه، ''ومنن نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس الله عنه كربة مكن كرب يوم القيامة وهي نوعان حمالة أداء وحمالة وجه''.
الجانب الثّاني: من تمضى حمالته
الحمالة كالهبة لا تصحّ إلاّ ممّن له أهلية الأداء أو بإذنه أهمّهم من يلي:
1. تمضي حمالة البالغ العاقل المستطيع الوفاء إذ هو معرّض للضّما.
2. وتصحّ من مريض ولو لورثته أو عن ورثته وتخرج من الكلّ إذ الأصل فيها أن تردّ لمتحمّلها.
3. وتصحّ من المرأة ولو بغير إذن زوجها عندنا وقيل لا بدّ من إذنه.
4. وتصحّ من عبد مأذون له في تجارة إذنا عاما أو خاصا بها وللمحمول له أن يتمسّك بالعبد أو بسيّده.
5. وتصحّ من طفل بإذن أبيه وتِؤخذ من مال الأب لا من مال الطّفل بلا رجوع على ما له.
وتمضي من خليفة مطلقا من ماله أو مال مستخلفه وفي لحوقها مُعْتَقًا وبالغا خلاف.
ولا تلحق سيّد عبد بعد بيعه وقد تحمّلها بإذن سيّده الأوّل.
7. وتصحّ ولو فيما لهم يعرف إذ هي كالهبة فقد ورد أنّ رسول الله إذا أراد الصّلاة على الميّت سأل هل عليه دين فإن قيل عليه دين قال صلّوا على صاحبكم إلاّ إن تحمّل أحد الحاضرين دينه فهو يتحمّله ولا يدري مقداره وهذا فيما إذا لم يترك وفاء ذكره في شرح النّيل.
8. وكذا تصحّ ولو فيما لم يعيّن أو يفرض كإرش جناية أو صداق.
9. وتصحّ من عقد أي شريك وفي شمولها شريكه خلاف.
الجانب الرّابع: أحكامها
للحمالة أحكام أهمّها ما يلي:
1. لزوم الغرم على الحميل إن عجز المحمول عنه أو امتنع.
2. للحميل الرّجوع عليه ليوفي ما تحمّل عنه.
3. يؤخذ ذلك من تركته إن مات إذ هو دين عليه.
4. تستمرّ الحمالة ولو مات المحمول عنه وأصبح الحميل خليفة على أولاده.
5. للمحمول له لزوم وكيل أو موكّل في حمالة.
6. لا تمضي في معين من مغصوب أو مسروق قائم بعينه إذ هو يردّ بعينه.
7. لا تصحّ الحمالة في القصاص أو الحدود إذ الاقتصاص من المعتدي والحدّ من المقترف لما فيه الحدّ {وَلاَ