دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٤٥تَزِرُوا وَازِرَةُ وِزْرَ أُخْرَى} [النّجم: 33](1)
8. تزول الحمالة بدفع المحمول عنه وكذا إن وقتها إلى وقت معيّن.
9. وتلزمه إن قال إن لم يعطك فلان مالك في وقت كذا دفعت لك فلم يدفع.
10. إن تحمّلها إلى مال غريمه بأن قال إن لم يدفع لك دفع لك فلان ممّا لي عليه مضت لكن للمحمول له أن يطالبه بإلزام غريمه.
11. جازت حمالة اثنين لواحدة، أو عكس واحد لاثنين أو أكثر.
12. وكلّ ذلك مذكور في النّيل وشرحه بتصرّف من ص412 - 450 ج9.
المطلب الرّابع: البيع باعتبار صحّته وفساده:
عقد البيع باعتبار صحّته وفساده نوعان ففيه محوران:
المحور الأوّل: البيع الصّحيح:
العقد الصّحيح ما استكمل شروط لزومه وذلك بأن يترتّب عليه المقصود من شرع الحكم، كما ذكر ذلك السّالمي في الأصول ''سواء كان عقد بيع أو غيره''.
وذكره الزّحيلي في ج4 ص234 فقال هو الذي استكمل عناصره الأساسية من (صيغة وعاقدين ومحل عقد وموضوع العقد وحكمه ثبوت أثره في الحال فالبيع الصّادر من كامل الأهلية على مال متقوّم شرعا، ولغاية مشروعة يترتّب عليه ثبوت ملك المبيع للمشتري وملك الثّمن للبائع فورا انتهاء الإيجاب والقبول إذا لم يكن في البيع خياراهـ).
وذلك نفس ما تدلّ عليه نصوص النّيل وشرحه والإيضاح وغيرها من كتب المذهب متفرّقا فيما تقدّم.
فالبيع الصّحيح أنواع: أهمّها ما يلي:
1. العقد النّافذ وهو الصّادر من كامل الأهلية البالغ العاقل المالك للمبيع الصّحيح التصرّف فيه شرعا أصالة عن نفسه أو بالنّيابة عن ولي أمره من يتيم ومجنون وغائب أو وصية أو مسجد بخلافة أو وكالة.
2. العقد الموقوف وذلك أن يصدر من غير من هو كفضولي وصبي مميّز وحكمه لا تترتّب عليه أثاره إلاّ بإجازة من له الإجازة من أب أو مالك أو خليفة وهذا عندنا وعند المالكية والحنفية.
3. العقد اللاّزم وهو ما ليس فيه لأحد المتعاقدين خيار فيه إذ هو التّام الصّفقة ممّن ذكر الخالي من عيب أو استحقاق أو غبن فيجب الوفاء به بيعا أو غيره لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ أوّل
(1) النّوع الثّاني من الحمالة هو حمالة وجه: أي يضمن الشّخص إحضار شخص جان لصديقة مثلا: يقول الضّامن لصديقه: دعه يذهب فأنا أضمن لك مجيئه إلى القاضي.