دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٤٦

المائدة ويتمّ لزومه بمجرّد تمام الصّفقة.

4. غير اللاّزم ما شرط فيه أحد المتعاقدين خيارا، أو ظهر فيه موجب خيار ممّا تقدّم اهـ.

المحور الثّاني: العقد الفاسد:

العقد الفاسد ما لا يترتّب عليه المقصود من شرع الحكم حسبما ذكره السّالمي (ح) وله اعتباران:

1. إذا كان ممنوعا شرعا يترتّب عليه إثم فاسد وإذا ترتّب عليه عدم تحقّق المقصود منه فقط، كان عقدا باطلا لا عمل به.

فإذا كان العقد لا يجوز شرعا لذاته فهو فاسد، كالرّبا والغرر وبيع المحرّمات وإذا كان الخلل في العاقدين أو في صفة مبيع أو ثمن كبيع صبي أو مجنون أو طفيلي بلا قبول أو بيع مفلس فهو باطل.

وكلا العقدين لا يتمّ به بيع ولا إجازة ولا يترتّب عليه مقصود وإنّما اصطلاح في التّسمية وقد فرّق الزّحيلي بينهما بناء على قول الحنفية إذ هم يخالفون الجمهور في التّسمية والنّتيجة فاعتبروا العقود المنهي عنها لذاتها باطلة.

واعتبروا العقود المنهي عنها لعارض فاسدة وأدرجوا فيها جميع تلك العقود كبيع حاضر لباد وتلقّي الرّكبان والغشّ الخ.

فقالوا إنّ العقد الباطل ما اختلّ ركنه أو محلّه أو ما لم يشرّع أصلا أو أحد العاقدين لا أهلية له أو ما لا يعدّ ملكا الخ.

انتهى ما أمكن جمعه بالنّسبة للبيوع في الفصل الأوّل ويليه الفصل الثّاني الإجارات.

الفصل الثّاني

الإجارات وأنواعها وأحكامها

عقد الإجارة من العقود المالية الهامّة ففيها ستّ مباحث:

المبحث الأوّل تعريفها ومشروعيتها وأركانها

المطلب الأوّل: تعريفها

الإجارة حسبما عرّفها في النّيل وشرحه: ''بدل مال بعناء أو منفعة'' وعرّفها الشّافعية ''عقد الإجارة عقد على منفعة مقصودة معلومة … قابلة للبدل بعوض معلوم''.

فخرج بقولنا بدل مال بعناء البيع إذ هو بدل مال بمنفعة والمراد بالمنفعة ما ينتفع به من أصول أو عروض من غير تمليك لمدّة.

المطلب الثّاني: مشروعيتها

٤٦ / ١٥٢