دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥١

فجعل تعليمه إيّاها صداقا وفي رواية لا تجزي لغيرك وبحديث أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله (وقيل حلال إن لم تشترط) وهو قول ابن محبوب وقال أبو إسحاق تجوز الأجرة على تعليم القرآن على اشتراط أجرة معلومة ومقدار معلوم من القرآن قال ولو أهدى إليه من مال اليتيم على تعليم القرآن فلا بأس إن لم يشترط ثمّ ذكرا خلافا واسعا في الشّأن وكلّ ذلك على ما يظهر لتعارض الأدلّة وقد ذكر ذكرها.

وقال بعد أن ذكرا الجواز عن مالك وما استدلّ به وأمّا الوجه الذي تجوز به الإجارة على وجه الأجر أو الجعل على قولين الجواز والمنع وظاهر كلام أبي محمّد في الرّسالة الجواز لقوله ولا بأس بتعليم المعلّم على الحدق) وهو ظاهر المدونة.

قال في الأصل (وجوّزت على تعليم الصّناعات ولو خطأ) فقال في الشّرح لأنّ التّعليم من نطق اللّسان والنّطق من الأعمال وداخل في العمل الذي يثاب عليه (ومنعت) أي منعها بعضهم لأن ليس فيها عمل الجوارح.

والصّحيح جوازها لأنّ النّطق عمل فهو مؤثّر في البدن ويهزل بكثرة الصّياح ويكون منه الصّداع والمختار الجواز على حرز الأطفال وبري الأقلام وتسطير الألواح لا على التّعليم) وهي عليه ممنوعة قال في الشّرح وهو المذهب وأمّا الإهداء ولو مال اليتيم فجائز اهـ ج10ص34 - 47.

قال الإمام السّالمي (ح) في جوهر النّظام ج3 ص41.

وما يكون فعله مفروضا … يكون أجره إذا مرفوضا

بلا خلاف والخلاف نقلا … فيما يكون فعله نفلا

من ها هنا جاء الخلاف فاعلم … بينهمُ في أجرة المعلّم

وقيل مهما علّم الأدابا … فأخذ أجرة عليها طابا

لا يؤخذ الأجر على الرقاء … وفيه ترخيص على العناء

وذاك مهما كان بالقرآن … أو كان باسم الله والرّحمان

أحقّ ما تؤخذ الأجور … عليه قرآن لنا ونور

معنى حديث في الصّحاح يوجد … عليه من أجازها يستند

وإن يكن الرّقيا بنوع كفر … فأجره الحرام دون شجر

قال في الإيضاح أمّا بيوت مكّة فهو من السّحت عند بعضهم، وفي الأثر إن أخذ شيئا من بيوت مكّة على أنّه كراء خشبها وبنائها الذي حوله فأرجو أن لا يلزمه ردّه وكرّه أيضا من كرّهه وفي الحديث»

مكّة مباحة لا توجد بيوتها ولا تباع رباعها «رواه مسلم والتّرمذي وأبو داود أمّا كراء الأراضين والمياه

٥١ / ١٥٢