دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الغنم أو النّخيل أو الأرض أو نوع الأرز والقمح إذ لا تصحّ مع جهل.

وأجاز بعض العلماء أن يكون في بعضها جهل كأن يستأجر بثلاث مائة دينار للشّهر وطعامه ومبيته كما هو واقع في إيجار الصنّاع وكذا بأجر وكسوة أو بمقدار من غنم أو أرض وكسوة.

أمّا إذا كان يعمل بالسّاعة كلّ ساعة بكذا فليس بمقيّد كصاحب الشّهر واليوم إذ له أن يعمل ساعات لهذا أو أخرى لهذا ومن استؤجر شهر فهو نوعان:

فإن بدأ من أوّله أتمّ الشّهر باستهلال الآخر.

وإن بدأ بوسطه أتمّ ثلاثين يوما بغروب يوم ثلاثين.

ومقدار ساعات العمل حسب العرف والمكان الذي يعمل فيه.

المطلب الثّاني: إجارة على منفعة:

الإجارة على منافع يتحقّق وقوعها فهي مشروعة كسكنى دور أو استغلال دكّان تجارة أو حمّام أو انتفاع بدابّة أو سيّارة ويسمّى كراء إذ الإجارة فيما يعقل والكراء فيما لا يعقل ويشترط لصحّتها شرطان أساسيان كذلك:

أوّلا بيان مقدار الانتفاع، وبيان مقدار الكراء ففيها محوران:

المحور الأوّل: بيان مقدار الانتفاع وكيفيته:

يتعيّن مقدار المنفعة إمّا بالمدّة في سكنى الدّور والانتفاع بمحال التّجارة أو المصانع أو الحمّامات أو المخازن أو الآلات أو نحوها فلا بدّ من الاتّفاق على مدّة معيّنة كسنة أو شهر أو نحوها وتكون بالمسافة في نحو الدّواب والسيّارات من شاحنات وذلك إمّا بالكيلومترات أو من بلد إلى بلد معلوم المسافة أو من مكان إلى مكان كذلك.

كما يتعيّن معرفة نوع الانتفاع من سكنى أو مخزن أو تجارة ممّا يختلف أثره في المنتفع به فليس كراء محل للخزن ككراء محل للتّجارة وليس حمل التّراب على الدّابة كحمل الحجر مثلا.

كما يشترط في المنفعة أن لا تكون ممّا نهي عنه شرعا وإلاّ فهي حرام كما تقدّم ولكلّ أحكام أهمّها ما يلي:

1. من اكترى دارا لسكنى سكن فيها هو وعياله ولا يمنع من ضيف كما هو متعارف.

2. جاز أن يسكن هو أو مثله بتولية أو إعارة إن لم يكن في ذلك ضرر.

3. لا يجوز أن يكريها للغير بأزيد إلاّ إن زاد فيها شيئا أو أداة وفي مجال التّجارة مثل ذلك.

4. إن اكترى دابّة فله الرّكوب أو حمل ما هو مساو لما اتّفق عليه أو أخف.

5. وإن اكترى متعدّد محلا لخزن أو عمل وتفاضلا في المخزون ففي ذلك خلاف فقيل على مقدار

٥٤ / ١٥٢