دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٥٧لأخيه ما يحبّ لنفسه «.
المبحث الخامس أحكام عامّة في الإجارة والكراء:
بناء على ما تقدّم من الأدلّة فللإجارة أحكام غير ما ذكر أهمّها ما يلي:
1. تصحّ الإجارة على كلّ عناء ولو في مباح عام كجمع حطب أو حشّ حشيش أو حمل تراب على دابّة أو استقاء من غدير.
2. من آجر جماعة لحصد زرع أو نقل سلعة أو قلع أشجار أو نحوها فتفاضلوا في العمل فلكلّ من الأجرة بقدر عمله.
أمّا إذا كان في عمل مشترك لا يظهر التّفاضل فيه فالقسمة على رؤوسهم كحمل خشبة أو دفع عربة.
3. من آجر محلا فعليه إصلاح ما فسد فيه إن لم يكن من الكاري خاصّة ما لا يتمّ الانتفاع إلاّ به ككهرباء وماء إن دخل على ذلك وكذا ما يحتاج إلى أداة كسرج لحصان ومقعد لسيّارة وعجلة احتياط وأدوات حمّام وآلات مصنع وإصلاح بناء.
4. ومن غصب دارا أو أرضا أو نحوها وآجرها أو كراها لشخص، وأجاز صاحب الملك إيجاره وكان ذلك قبل تمام العمل فالكراء له وإلاّ فهو لغاصب ولربّ المحلّ أو الأرض الرجوع عليه ومطالبته.
5. إن أفسد الأجير عمل فإن كان خاصّا فلا شيء عليه إلاّ إن تسبّب في فساده ولو خطأ.
وإن كان عاما ضمن مطلقا حيث أنّه أخذ الأجرة على محلّه وقيل لا يضمن إن كان بقاهر كغاصب أو بآفة من قبل الله.
6. لا تصحّ إجارة ولا كراء فيما لا يمكن تسليمه للعمل أو الانتفاع وكذا ما لا يمكن الانتفاع المقصود به كسيّارة معطوبة ودابّة مريضة ودار منهدمة أو بعضها.
وجازت باتّفاق مع الكاري مع طرح قيمة الإصلاح من الأجرة.
7. تجوز على المسابقة بشروط وكذا الرّمي وهي في الجائز وغيره خمس:
أ. إذا كان الواضع للرّهان غير المتسابقين كإمام أو غيره فهذا جائز باتّفاق.
ب. أن يضع أحد المتسابقين رهنا على أن لا يرجع إليه إن سبق بالضّم فجائز.
جـ. أن يخرج كلّ واحد منهما سبقا ولا يجعلا بينهما محللا ويأخذه من سبق فهذا قمار غير جائز باتّفاق.
د. أن يخرج كلّ واحد سبقا ويجعلا بينهما محللا على أن يأخذه من سبق المحلل أو غيره واحدا أو متعدّد فهذا جائز ولا شيء عليه إن كان مسبوق فهذا جائز باتّفاق.
والخامس أن يخرج السّبق أحد المتسابقين ويجعلون بينهما محللا على أن يأخذه من سبق الجاعل أو غيره