دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٦٣به القرض كالدّنانير وغيرها على ما مرّ ''أو الاتّفاق عليها عند المضاربة'' أي على قيمتها قولان والأكثر على المنع فيها أي في العروض والقول بالجواز قول ابن عبّاد تفرّع عليه القولان، وفي أثر قومنا فيكون رأس المال ذات العرض أي مثله وقيل ما بيع به وقيل لعلّ ابن عبّاد لم يثبت عنده حديث المنع قوله - صلى الله عليه وسلم -:» لا قرض إلاّ بعين «رواه ابن ماجه أو هو مؤول بحذف النّعت أي لا قرض كاملا إلاّ بعين وفي ذلك بحث واسع اهـ باختصار ج10 ص311 - 313، والمضاربة بالعروض هو ما يجري عليه العمل الآن بكثرة حيث يعطي أحدهم دكّانه للآخر بتقويم ما فيه على القراض فهو جار على قول ابن عبّاد من الإباضية قال في الشرح ص315 وفي الديوان، وقيل يجوز القرض بكلّ ما يكال ويوزن من الحبوب وغيرها من الذّهب والفضّة ويكون رأس المال ما دفع فيه ولا يجوز بما لا يكال ولا يوزن، وقيل يجوز به على ما اتّفقا عليه من قيمة ولا ينظر إلى ارتفاع القيمة أو نقصها بعد ذلك.
2 - لا يتحوّل قرض أو دين إلى قراض بأن يقول ما قرضتك اعمل فيه بقراض أو ما عليك من دين بل لابدّ من ردّه ثمّ أخذه على القراض.
3 - كره لمن أعطى قراضا أن يعطي للمقارض بضاعة يبيعها له مع القراض أو يقرض له عددا ليستعمله.
4 - إن مات العامل فليس لوارثه أن يتصرّف في مال القراض إلاّ بجمعه وردّه وله بيع ما يفسد ببقائه وذلك من باب حفظ مال المسلم ولا يلزمه إيصاله إليه إن غاب بل يحفظه أمانة.
وله أن يبيع إن خاف ضياعا أو غصبا أو سرقة ولا يأخذ ما فيه من ربح إلاّ بمحضر صاحب المال على الصّحيح.
وإن اتجر به أي الوارث فله منابه من ربح حسب الاتّفاق مع موروثه وضمن ما تلف إن علم بموت موروثه.
5 - إن مات ربّ المال واتّجر المقارض بعد موته فله منابه من ربح حسب الاتّفاق الأوّل، وضمن ما يحدث من خسارة إن اتّجر بعد علم موت ربّ المال هذا إن اتّجر به قبل موت المقارض أي صاحب المال وإلاّ فله عناؤه.
6 - إن غصب مال القراض بعد الشّروع في العمل وردّ إليه بعينه فهو على(1) ما اتّفق عليه، وإن كان قبل الشّروع أو عوض بقيمته جدّد الاتّفاق وإن ضارب فيه من غير تجديد فالرّبح كلّه لصاحب المال وللعامل عناؤه وضمنه إن تلف.
7 - تجب المحاصصة فيما لزم من مصارف على مال القراض إن تعدّدت أصحابه وكذا في نفقته.
(1) - عام 1956 أكل شخص حقّ عامل هو 70000 فأراد أن ينتصل في أيّامنا هذه فقوّمت له بـ:3.5 مليون أي تكرّر القيمة بـ50 مرّة (19 - 02 - 1990)