دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٦٤

8 - لا يجوز أن يتصدّق أو يهب أو يتصرّف فيما يفوت مال القراض بغير إذن أصحابه.

9 - لا يخلط مال قراض ولا يستخدم مال أحد المقارضين لمال الآخر ولا يضارب به غيره وصحّ الكلّ بإذن وإن فعل بلا إذن ضمن التّلف.

10 - إن قسم الرّبح بغير محضر المقارض واتّجر بمنابه وربح فهو بينهما حسب الأوّل.

11 - إن داين المال القراض أو أعطى الدّين ضمن ما تسبّب من تلف والرّبح بينهما إلاّ إن أذن له بذلك.

12. كلّ مضاربة فسدت فالرّبح كلّه لربّ المال وللعامل عناء مثله اهـ بتصرّف بسيط من النّيل وشرحه متفرّقا ج10 من ص333 - 338.

المطلب الثّاني شركة العنان:

شركة العنان ممّا جرى به العمل في الجاهلية، وأقرّها الإسلام لما فيها من تضافر القوى المالية في تحقيق المشاريع الاقتصادية.

وتشمل غالب الشّركات الموجودة، وقد تحقّقت منفعتها في:

الاقتصاد الوطني، والكلام عنها في ثلاث محاور:

المحور الأوّل تعريفها ووجه تسميتها وحكمها:

شركة العنان هي أن يشترك شخصان فأكثر في جمع قدر من المال ليعملوا فيه لاستثماره وتقسيم الرّبح حسب اتّفاقهم.

وسمّيت بشركة العنان لما هو الأصل فيها من التّساوي كتساوي أعنّة الأفراس عند السّباق، وحكمها الجواز لما كان معمولا بها في زمن النّبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة، ولمّا تقدّم من الحديث القدسي» أنا ثالث الشّريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه «رواه أبو داود والحاكم.

قال في النّيل وشرحه:» جاز إجماعا شركة متعدّد في خاص متساو من جنس واحد كدنانير ودراهم وشهرت بشركة العنان «.

قال في الشّرح مثل أن يكون من هذا دينارا ومن هذا دينارا ومن هذا صاع من بر ومن هذا صاع ولابدّ من حضور ذلك.

» وشهرت بشركة العنان «بكسر العين أخذا من عنان فرسي الرّهان الخ قال في الأصل وهل جازت إن تخالفا برجوع بكلّ لأخذ رأس ماله ثمّ يقسم الفضل أو القولان. وجازت بغير النّقدين إن تساوى ما لكلّ من جنس، حاضر بكيل أو وزن أو قيمة ويخلط اهـ ج10 ص339 - 351.

المحور الثّاني كيفية انعقادها وشروطه:

تنعقد قيل باتّفاق بلفظ والصّحيح بخلط المال المشترك به ولها شروط لصحّته.

٦٤ / ١٥٢