دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٦٥

1 - ينعقد كغيرها بين بلّغ عقلاء أحرار مسلمين مالكين تامّي التصرّف فيما اشتركا أو اشتركوا به أصالة أو بوكالة أو خلافة.

2 - يشترط التّساوي في المشترك والعمل وهو الأصل لأنّ عدم التّساوي في المشترك يؤثّر في قسمة الرّبح فإن قسّما على السّهام غبن العامل وإن قسّما على الرّؤوس غبن صاحب الأكثر.

والمخرج من ذلك أن يخصّص للعاملين قسطا من الرّبح ثمّ يقسّم الباقي على السّهام وكذا إذا شارك بعض بماله وعمله وبعض بماله فقط.

3 - الأصل التّساوي في جنس المشترك به مالا أو غيره، وجازت إن اختلف ذلك مع مراعاة القيمة فمن اشترك مثلا بأرض لإقامة معمل أو مخزن تجارة وآخر ببنائه وآخر بآلات العمل وآخر بالمادّة الأوّلية مثلا جازت ويصبح رأس مال كلّ قيمة ما اشترك به وقسمة الرّبح حسب السّهام بعد طرح أجرة أو قسط العاملين.

ولما في غير ذلك من ضرر والضّرر لا يحلّ، أو غبن وهو غير جائز إذا كان فاحشا كما تقدّم في البيوع.

4 - إذا خلطت الأموال بعد الاتّفاق على الشّركة أمام الشّهود وكتابة ذلك أصبح ذلك عقدا لازما لا رجوع فيه.

المحور الثالث أحكامها:

لشركة العنان أحكام مذكورة في النّيل وشرحه أهمّها ما يلي:

1 - للشّركاء أن يتّفقوا على شروط لتسيير العمل كقانون داخلي يلتزم به الجميع، مثلا أن لا حقّ لأحدهم في أخذ منابه من ربح إلاّ بعد أن تشتدّ الشّركة بعد ثلاث أعوام مثلا.

أو الاتّفاق على ما لكلّ من العاملين من راحة سنوية.

2 - يجوز لمن يشترك بماله أو مال مؤكّله أو مستخلفه.

3 - لا يقع التّقويم أو التّقسيم إلاّ بمحضر الشّركاء أو وكلائهم أو بتفويض منهم.

4 - لكلّ الشّركاء الحقّ في التصرّف في مال الشّركة بما ينميه حسب اتّفاقهم.

إن أخلّ أحد الشّركاء بما شرط فهو ضامن لما تولّد على ذلك من خسارة.

5 - إن مات أحد الشّركاء أخذ ورثته سهمه بعد تقويم، ولا بأس أن ينزل الورثة أو أحدهم حسب رضا الشّركاء.

6 - للشّركاء حقّ الشّفعة فيما باع أحد الشّركاء من سهمه أو كلّه لأجنبي.

7 - لا بأس أن يخصّص لأحد الشّركاء مقدارا معيّنا من الرّبح في مقابل عمل خاص به أو آلته ثمّ يقسم الباقي.

٦٥ / ١٥٢