دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٦٦8 - يجب أن يكون الرّبح مشاعا فيما تنتجه الصّناعة أو التّجارة فلا يجوز أن يكون لهذا ربح الكتّان ولهذا ربح القطن مثلا.
9 - لا بأس أن يتّفق الشّركاء على أن لا يبيع أحد الشّركاء سهمه إلاّ لباقي الشّركاء أو يرجع سهمه بعد موته لجميعهم إذ المؤمنون على شروطهم إلاّ شرط أحلّ حراما أو حرّم حلالا.
10 - إذا فسدت الشركة بوجه من الوجوه، واتّفقوا على إبطالها. رجع كلّ شريك لرأس ماله ويقسّم الرّبح أو الخسارة حسب السّهام.
11 - يمكن أن تتألّف من شركة عنان ومضاربة بأن يجمع أشخاص مالا للعمل فيه كما مرّ ثمّ يتّفقون مع آخر أو آخرين على تسييرها بقسط من الرّبح فيراعى في كل منها ما تقدّم من شروط وأحكام اهـ وكلّ ذلك مبسوط في النيل وشرحه والإيضاح.
المطلب الثالث شركة المفاوضة:
من الشركات المتداولة شركة المفاوضة والكلام عنها على ستّة محاور:
المحور الأوّل تعريفها ومشروعيتها:
هي كما عرّفها صاحب النيل أن يبيح شخصان كل لصاحبه ماله، قال هي بهذا المعنى تحتمل معنيين: إمّا أن يكون اشتراكهما في الفائدة فقط وأصل مال كلّ منها لصاحبه وإنّما يشتركان في استثمارهما.
وإمّا أن يشتركا في الفائدة والتصرّف المطلق كأنّ مالهما ملك لكلّ منهما وهو مختار الإمام الرّبيع رحمه الله.
وهي ممّا اختلف في جوازها فمن العلماء من أجازها مطلقا وهو الرّبيع وبعض علمائنا، ومنهم من منعها كالشّافعي ومنهم من أجازها في غير الطّعام كبعض المخالفين، وغالبهم يجيزها سواء كان ما اشترك به متّفقا أو مختلفا بشرط التّقويم لبيان رأس مال كلّ منهما ليكون عليه تقسيم الفائدة.
المحور الثاني موضوعها وفائدة التّعامل بها:
أمّا موضوعها حسبما ذكر في سلّم الاستقامة قال: يشمل مال المفاوضة جميع رأس مال كلّ من المتعاقدين وما تولّد عنه من فائدة على الدّوام ويدخل فيها ما لكلّ من المتفاوضين من مال وقت الاشتراك وبعده مباشرة أو ما كان قبل ولو لم يعلم به المفاوض أو صاحبه إلاّ بعد العقد إذ من شرطها العموم وما حدث من هدية أو هبة ثواب ولو لمال سابق وما يصيبه أحدهما من كنوز الأقدمين.
المحور الثّالث شروط انعقادها وصحّتها:
يشترط لصحّة انعقادها ستّ شروط أساسية:
1 - أن يكون لكلّ من الشّريكين أهلية الوكالة والكفالة (إذ يصبح كل منهما وكيلا وكفيلا في مال