دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٦٩المحور الثالث أحكامها:
لهذه الشّركة أحكام لا بدّ من مراعاتها حتّى لا تولّد نزاعا أو ضررا أهمّها ما يلي:
1 - يجب أن يتوافقا على شروط بينهما في كيفية العمل وقسمة الرّبح والأصل فيه التّنصيف أو التّساوي.
2 - لا بأس من تفاضل باتّفاق لإتقان صنعة، أو لاختصاص أحدهم بمحلّ العمل أو بآلته.
3 - إن مرض أحدهم وتعطّل بسبب ما فللآخر خصم منابه عن تلك الأيّام إن لم يكن اتّفاق أو يستأجر شخص مكانه ويخصم أجرته من منابه.
4 - إذا طال زمن التّعطيل فللآخر فسخ الشّركة (إذ لا ضرر ولا ضرار).
المطلب الخامس شركة الوجوه:
شركة الوجوه ممّا يتعامل بها النّاس وقد أجازها بعض العلماء فالبحث فيها بمحورين:
المحور الأوّل تعريفها وحكمها:
قال الزحيلي شركة الوجوه هي:» أن يشترك وجيهان عند النّاس من غير أن يكون لهما رأس مال على أن يشتريا في ذمّتهما بالنّسيئة، ويبيعا بالنّقد بما لهما من جاه على أنّ ما فتح الله من رزق في بيعهما فهو بيننا «قال وهي جائزة عند الحنفية والحنابلة والزّيدية لأنّها شركة تتضمّن توكيل كلّ شريك صاحبه في البيع والشراء.
ومنعها المالكية والشّافعية لمخالفتها لما هو مألوف، وهي جائزة عندنا إذ ليس فيها مانع شرعي(1).
المحور الثاني كيفية قسمة الرّبح فيها:
فيقسم الربح فيها حسب التّساوي أو التّفاضل في ضمان المال المأخوذ فإذا تساويا فيما أخذاه بجاههما تساويا في الرّبح، وإن تفاضلا فعلى حسب التّفاضل ويمكن أن تتحوّل شركة عنان إذا توفّر رأس مال بين أيديهم واتّفقا على استمرار الشّركة بعقد جديد.
الفصل الرابع
الرهن وأحكامه
الرّهن من المعاملات المشروعة ويشتمل البحث فيه على أربع مباحث:
المبحث الأوّل تعريفه ومشروعيته وحكمه:
المطلب الأوّل تعريفه:
الرّهن لغة الثّبوت والدّوام يقال: نعمة راهنة راهنة أي دائمة، وأيضا الحبس نحو قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ
(1) أنظر شركة الأولاد كمطلب سادس من كتاب الإيضاح ج4 من ص52 إلى 74.