دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٧

المتعاقدين بطريق يعتبره الشّارع، وهو عند الحنفية أنّ البيع ينعقد بكلّ لفظ يدلّ على التّراضي بتبادل الملك في الأموال بحسب عرف النّاس وعاداتهم «اهـ ج4 ص248.

قال في النّيل وشرحه:» أصل ينعقد من بائع بألفاظ تدلّ عليه وإن بأعطيت أو وهبت لك هذا «قال في الشّرح بألفاظ عربية أو عجمية وينعقد بكلّ لفظ يدلّ على المعاوضة بنفسه كعوّضت أو أبدلت أو بما أشار إليه أعطيت أو وهبت فإنّهما يدلاّن عليهما قال وذكر في الدّيوان:» إذا أراد الرّجل أن يشتري شيئا فليطلب إليه البيع، وإن باع له بلا طلب جاز «اهـ إلى أن قال:» وجاز هو لك بكذا وجاز بايعتك وبعت لك أصح من بعت عليك وجاز رضيت فيه منك بكذا «

الأصيل وبإشارة أو كتابة من أخرص وممنوع من كلام ونحو ذلك ممّا يدلّ على الرّضا، ومن مشتر باشتريته وبقبلت، وبنعم أثرا قبلت؟

قال في الشّرح بعد قوله أو بإشارة إلى قوله: ممّا يدلّ على رضا بالبيع مثل أن يناوله لمريد الشّراء ولا يجوز بالإشارة والكتابة ممّن ليس بأخرص ولا ممنوعا عن الكلام على المشهور وجاز إن كان لا يعرف المشتري كلامه أو لا يعرف كلا م المشتري.

إلى أن قال:» وبكلّ قول معلوم دلّ على الشّراء ومن ذلك أخذته «وقال بعد قوله وبنعم أثرا قبلته أو أجل أو جير وكذا كلّ ما أشبه كقوله أهو لك بكذا أمّا إن تلفّظ بنعم إثر بعته لك بكذا أو أعطيته لك بكذا فلا ينعقد إذ هو تصديق لا إنشاء قبول ورضى إلاّ إن زاد بعد ذلك رضيت أو قبلت قال في الأصل وبتصرّف في البيع بعد ذلك على رضى الآخذ بمفسد فيه ومطالبة بائعه بتسليمه أو باستقالة مسؤولية للغير أو برد بعيب ونحو ذلك عند الأكثر قال في الشّرح:» فليس للّفظ شرط في جانب الشّراء عندهم بخلاف البيع فإنّه أصل وإخراج من ملك فشرط فيه التّصريح قبل ذلك فيه بلفظ من المشتري بلازم الشّراء لا بصريحه وأولى من هذا أن يريد أنّه يُحكم بصحّة العقد وبأنّه قد قال قبلت مثلا ولو لم تكن شهادة بدليل ذلك لتصرّف وما بعده.

قال والنّطق شرط كما لا شرط صحّ عند الأكثر.

قال ومقابل الأكثر لا يُحكم بصحّة البيع إلاّ مع التلفّظ ويضمن ما أفسد فيه وغلته حتّى يقول البائع بعت والمشتري قبلت.

وإن أخذ ما وضع للبيع على أنّه سيجيء بالثّمن أو العكس فمن أخذ شيئا فقد أخذ ما ليس له إلاّ إن قال البائع بعت والمشتري قبلت على الرّاجح عندنا وبه قال الشّافعي:

وكذا الخلف إن تساوى فاختلفا أو اتّفقا ولم يقطعا البيع أو تكلّم أحدهما فقط فأخذ مريد الشّراء البيع أو أخذ البائع الثّمن «اهـ ج3 ص206،207.

٧ / ١٥٢