دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٧١

جواز الفعل رهن العبد مالا لغيره بإذن مالك المال سواء سيّده أو غيره، ودخل أيضا رهن الطّفل ما أذن له مالكه في رهنه عند مجيز أفعال الطّفل قال بعد (كما ذكر) في قوله بأنّه بدل من له البيع ما يباع الخ (المباح تصرّفه) وهو الرّاهن بأن يفعل في المرهون ما يشاء (وإن كانت بخلافة الخ) وجاء بأمثلة اهـ لكن لا يجوز تصرّف الخليفة إلاّ بما يضمن مال المستخلف.

قال في الإيضاح ولا يشارط المرتهن فيما تصيبه الآفات من الرّهن وإن شرط فهو ضامن، ولا يرهن رهن فيه فضل عن حقّ المرتهن، قال ولا يبيع من مال اليتيم والغائب والمجنون شيئا بدين فإن فعل وهلك فهو ضامن، ومنهم من يرخّص إذا رأى صلاحا في ذلك اهـ ج4 ص151 ومثل هذا الخلاف في الرّاهن موجود بين المذاهب.

المطلب الثاني المرتهن:

هو من أعطى الدّين وأخذ الرّهن فيراعى فيه ما يراعى في الرّاهن من الأهلية.

ويجوز أن يكون أصالة عن نفسه وعمّن وكّله ولا بدّ أن يكون بالغا عاقلا مالكا لما أعطى من دين، مباح التصرّف فيه بأن لا يكون محجورا عليه.

ولا بدّ أن يحتاط لما له من الضّياع ولا يجوز له التّهاون بأن يشترط على الرّاهن شروط تضمن ماله خاصّة إذا كان المال ليتيم أو نحوه فيشترط على الرّاهن أن لا تلحقه آفة تصيب الرّهن وأن يبقى الرّهن بيده إلى آخر حقّه، وأن يبيح الرّهن عند حلول الأجل أو بعده بنفسه أو من يوكله، وأن لا يبقى له فضل في نفس الرّهن بل بالقيمة فيبيعه ولو كان فيه زائد على حقّه وله أن يتمسّك بالرّهن أو الرّاهن.

المطلب الثالث الشّيء المرهون:

للشّيء المرهون أحكام أهمّها:

أ- بما أنّ الشّيء المرهون إمّا أن يكون أصل أو عرضا يكون بيد الدّائن كدار أو بستان أو حمّام أو حلي أو آلة أو أثاث أو حيوان فلا بدّ أن يكون معيّنا ذاتا وصفة فلا يصحّ رهن قطعة من أرضي أو إحدى دياري، أو شاة من غنمي، أو شيء من أثاثي بل لابدّ من تعيينه وإحاطة العلم به إذ جهل ذلك يعدّ غررا فكما لا يجوز الغرر في البيع لا يجوز في الرّهن، ولا يصحّ بالوصف إذ لابدّ في الرّهن من القبض.

ب- أن يكون ممّا يجوز بيعه فلا يصحّ رهن ما كان حرام لذاته كميتة من نحو علب لحم مستورد غير مذبوح ذبحا شرعيا، أو نحو شحم خنزير، أو خمر أو أيّ نوع من المخدّرات.

جـ- لا يصحّ رهن ما كان خفيا كحقل بصل أو بطاطا أو جزر أو ما لا يمكن قبضه كصوف على غنم أو ما في بطن حيوان أو ما لا يقدر على تسليمه كأصل أو عرض بيد غاصب أو ثمار غير ناضجة.

د- أن يكون ممّا أبيح التصرّف فيه للرّاهن حال الرّهن، فلا يصحّ رهن ما يحتمل دخوله يد الرّاهن مثل

٧١ / ١٥٢