دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٧٣مصالح تجارة أو آلات.
وإن كان في الحديقة أو الحقل أو نحوه شيء للغير استثناه وإن حدث خصام أدّى الشّهود شهادتهم حسبما أخذوها من صفة أو بتات اهـ وكلّ ذلك مذكور في الإيضاح من ص149 - 172.
المبحث الرابع أحكام عامّة في الرّهن
للرّهن أحكام عامّة أهمّها ما يلي:
1 - الرّهن نوعان: سخريا وغير سخري:
أ- فالسّخري: ما لم يذكر عند عقده أجلا لبيعه للاستيفاء منه فلا يصحّ بيعا. ولا لاستيفاء منه إلاّ بموت الرّاهن أو المرتهن وقيل ولو بموت أحدهما.
ب- غير السخري وهو الذي حدّد أجله بأجل الدّين ويمكن أن يرجع سخريا إذا لم يشترط الدّائن بيعه عند الأجل أو بعده فإن لم يبعه عند الأجل أصبح سخريا إن لم يشترط بيعه عند الأجل أو بعده.
2 - يجوز رهن في دين عاجل يبيعه المرتهن متى شاء إن امتنع المدين عن أداء دينه إذا طلبه وإن أجّله بطل قال في النّيل وشرحه: ويرهن في عاجل رهنا يباع متى شاء المرتهن وإن وقت لبيعه لم يصح، وجوّز قال في الشّرح: لأنّ المعين لا تقبله الدة ولأنّه لا وقت لأصله قال (وجوّز) لأنّ المؤمنين على شروطهم. والشّرط هنا في تأخير الرّهن فقط، فللمرتهن طلب الرّاهن قبل أجل الرّهن لا بعده إلاّ إن شرط وهو الصّحيح عندي. اهـ ج11 ص80.
3 - لا ضمين مع الرّهن إذ الرّهن ضمان لماله فلا معنى للحميل.
4 - في الرّهن خلاف هل هو براءة للذّمة أو مجرّد تثبيت وهو الصّحيح فعلى الأوّل إن ضاع الرّهن بيد المرتهن أو هلك سقط الدّين بناء على قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» الرّهن بما فيه «،
والصّحيح أنّه مجرّد توثيق لقوله - عليه السلام -:» لا يغلق الرّهن عن صاحبه له غنمه وعليه غرمه «رواه الشّافعي والدارقطني وابن ماجه.
وبناء على ذلك فالرّهن ملك للرّاهن وهو بيد المرتهن أمانة لا يضمنه إلاّ إن ضيّع في حفظه.
5 - لا يجوز للمرتهن اشتراط بيع الرّهن قبل الأجل فإن فعل بطل كما في الديوان وكذا لا يجوز اشتراط الانتفاع به أو استغلاله مثل سكنى دوره، وركوب دوابه ونحو ذلك قال في النّيل وشرحه:
وجاز اشتراط ذلك لتقوّي الرّهن ولا أن يكون في دينه الرّهن إن زاد فله وإن نقص فعليه وهذا في غلّته.
ومن العلماء من لم يجوّز ذلك إذا كان استغلاله من غير أن ينقص من الدّين أمّا إذا كان ذلك ينقص من دينه وربّما كان وافيا بالدّين فلا يجوز له بيع الرّهن.
وكذا يجوز استغلاله بحسب ما صرف على الرّهن لقوله - عليه السلام -:» الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا ولبن