دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٧٥الأحوال الشّخصية وتتناول حسبما ذكره الزحيلي وحسبما هو مترابط في فقه المذهب الإباضي كما يلي:
قال الزّحيلي الأحوال الشّخصية اصطلاح قانوني أجنبي يقابله الأحوال المدنية، وقسم الجنايات.
وأصبح لدى تدريسه في الجامعات عنوانا على أحكام الأسرة.
أ- أحكام الأهلية والوصايا (وسيأتي بيانها فيما بعد).
ب- أحكام الزّواج من الخطبة إلى انحلال الزّواج، وما يترتّب على ذلك من نفقات ورضاع وأنواع الفرقة.
ج- أحكام أموال الأسرة من ميراث ووصايا وأوقاف. اهـ باختصار ج7 ص6.
ويشتمل البحث في الأحوال الشّخصية على أربعة أبواب ومقدّمة.
المقدّمة(1)
عناية الإسلام بالمجتمع.
قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ تَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللهِ﴾ [آل عمران: 110].
وقال: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمُ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوُنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأُولاَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104]
فالله يبيّن في هذه الآية رسالة الإسلام للنّاس جميعا بأنّ يحمل المسلمون هداية البشر، ولا يمكن هداية من ضال لذلك كانت عناية الله بالفرد المسلم في خمسة جوانب.
أ- إصلاح عقيدته بالتّوحيد باعتقاد وحدانية الله المبنية على توجيهه لإدراك عظمة الله ووحدانيته بالتأمّل في خلقه.
ب- تهذيب نفسه لتنقاد لعبادته بما فرض عليه من عبادات تجعله خاضعا لأحكام الله مشعرا بخلافته لله في الأرض.
جـ- تحميله لمسؤولية ما فيه ترابط المجتمع بما ألزمه من أداء حقوق الغير بدأ بالوالدين وانتهاء بابن السّبيل بما يجعل النّاس في ترابط اجتماعي من قرابة وجيران وأصحاب وإنسانية.
د- ترابط في معاملات ضرورية فأرشده إلى ما فيه تعايش النّاس في أمن وسلام لا غشّ ولا غرر ولا خديعة ولا استغلال.
زيادة على ذلك تحريم أكل أموال النّاس بالباطل.
هـ- تربيتهم على الأخلاق الفاضلة بما أوجب من العدل والإحسان وتحريم ما من شأنه إن ينبت
(1) من المراجع في هذا البحث: الأحوال الشّخصية للشّيخ أبي زهرة.