دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الأحوال الشّخصية وتتناول حسبما ذكره الزحيلي وحسبما هو مترابط في فقه المذهب الإباضي كما يلي:

قال الزّحيلي الأحوال الشّخصية اصطلاح قانوني أجنبي يقابله الأحوال المدنية، وقسم الجنايات.

وأصبح لدى تدريسه في الجامعات عنوانا على أحكام الأسرة.

أ- أحكام الأهلية والوصايا (وسيأتي بيانها فيما بعد).

ب- أحكام الزّواج من الخطبة إلى انحلال الزّواج، وما يترتّب على ذلك من نفقات ورضاع وأنواع الفرقة.

ج- أحكام أموال الأسرة من ميراث ووصايا وأوقاف. اهـ باختصار ج7 ص6.

ويشتمل البحث في الأحوال الشّخصية على أربعة أبواب ومقدّمة.

المقدّمة(1)

عناية الإسلام بالمجتمع.

قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ تَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللهِ﴾ [آل عمران: 110].

وقال: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمُ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوُنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأُولاَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104]

فالله يبيّن في هذه الآية رسالة الإسلام للنّاس جميعا بأنّ يحمل المسلمون هداية البشر، ولا يمكن هداية من ضال لذلك كانت عناية الله بالفرد المسلم في خمسة جوانب.

أ- إصلاح عقيدته بالتّوحيد باعتقاد وحدانية الله المبنية على توجيهه لإدراك عظمة الله ووحدانيته بالتأمّل في خلقه.

ب- تهذيب نفسه لتنقاد لعبادته بما فرض عليه من عبادات تجعله خاضعا لأحكام الله مشعرا بخلافته لله في الأرض.

جـ- تحميله لمسؤولية ما فيه ترابط المجتمع بما ألزمه من أداء حقوق الغير بدأ بالوالدين وانتهاء بابن السّبيل بما يجعل النّاس في ترابط اجتماعي من قرابة وجيران وأصحاب وإنسانية.

د- ترابط في معاملات ضرورية فأرشده إلى ما فيه تعايش النّاس في أمن وسلام لا غشّ ولا غرر ولا خديعة ولا استغلال.

زيادة على ذلك تحريم أكل أموال النّاس بالباطل.

هـ- تربيتهم على الأخلاق الفاضلة بما أوجب من العدل والإحسان وتحريم ما من شأنه إن ينبت

(1) من المراجع في هذا البحث: الأحوال الشّخصية للشّيخ أبي زهرة.

٧٥ / ١٥٢