دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٧٩

المتقدّم.

قال في الأصل وعن ذات جمال مفتن ومال وحسب مطغ وعن حسناء في منبت سوء اهـ وسيّئة خلق وقليلة دين وحياء قال في الشّرح ذلك لما روي من قوله - صلى الله عليه وسلم -:» اختاروا لنطفكم فإنّ النّساء يلدن أشباه إخوانهنّ وأخواتهنّ «رواه أبو نعيم اهـ ج6 ص19 - 20.

المبحث الرابع ما يترتّب على الخطبة:

قال الزحيلي: الخطبة مجرّد وعد بالزّواج فإنّ الزّواج لا يتمّ إلاّ بانعقاد العقد فيظلّ كلّ من الخاطبين أجنبيا عن الآخر ولا يحلّ له الاطّلاع إلاّ على المقدار الذي يباح شرعا من الوجه والكفّين اهـ ج7 ص10.

وزاد القطب رحمه الله أنّه يباح أن يرى رقبتها وشعرها في الذّهب الخالص قال في النّيل وشرحه تباح الهدايا بإباحة الخطبة وقبلها كالتعريض فمن خطب وأهدى وترك فليس له عليها ردّ ولزمها إن أبت، وكذا إن أهدت إليه وإن ظهر عيب ردّ المعيب ما أخذ اهـ.

ولا يحل لمن يخطبها وقد خطبت كما تقدّم في الحديث. وجاز التعريض بأن يقول: أنت صالحة للزواج أو هناك من يرغب لو أمكن الزواج.

المبحث الخامس من يمنع خطبتها:

يمنع من خطبة من لا يحل زواجه أو علم أنها مخطوبة لغيره أو كانت في عدة لصريح الآية المتقدمة.

الفصل الثاني

عقد النكاح وتكوينه

يشتمل البحث في تكوين عقد النكاح على خمسة مباحث:

المبحث الأول تعريفه وحكمه والحكمة من مشروعيته: ففيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول تعريفه:

النكاح في اللغة التداخل، يقال تناكحت الأشجار إذا تداخلت أغصانها ويطلق على الوطء والضم.

أمّا شرعا فهو عبارة عن عقد الزواج وهو ارتباط رجل بامرأة بعقد بينهما على الوجه الشرعي المبني على الرضا من الطرفين، وبإذن ولي المرأة ومحضر الشهود، والصداق المعلوم.

وعرّفه الحنفية بأنّه عقد يفيد إباحة الاستمتاع أو ملك المتعة، واختلف في معناه فقيل هو: حقيقة في الوطء مجاز في العقد وقيل الحكم وهو ما اعتمده المذاهب الأربعة والإباضية ذلك ما ذكره القطب في شرح النيل والزحيلي في تعريف النكاح اهـ.

٧٩ / ١٥٢