دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٨٣3 - إذا تزوّجت بإكراه، فللحاكم أن يفرّق بينهما ولو بعد الدخول ولا يصحّ لا نسب و لا حقّ له عليها ولها صداقها وحرمت عليه.
4 - للحاكم أن يحجر على ولي الطفلة أن لا يزوّجها إلاّ بإذنه إن رأى إضرارها أو وضعها في غير كفؤ اهـ النيل وشرحه ج6، 121 - 129 باختصار.
5 - إن اختلفت هي ووليها نظر العدول أيهما أكفأ فإن استووا رجح مختارها.
6 - الرضا المعتبر هو ما بعد العقد أو عنده لا إذنها السابق فلابدّ من استشارتها قبل الدخول ولو أذنت أن يزوّجها بمن شاء.
المحور الثالث الشهادة في النكاح:
من أركان عقد النكاح الإشهاد عليه وقيل شرط والمؤدى واحد فلا يصح نكاح بلا شهود وفيه ثلاث مطالب:
المطلب الأوّل مشروعيته:
الإشهاد على النكاح مشروع بالكتاب والسنة، فالكتاب فيه حكم عام في قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُواْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: 282] وقوله: ﴿وَأَشْهِدُواْ ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطلاق: 03].
ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم -:» لا نكاح إلاّ بولي وشاهدين «رواه الطبري وقوله» لا نكاح إلاّ بولي وشاهدي عدل «رواه البيهقي وما رواه أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال:» لا طلاق إلاّ بعد نكاح ولا عتق إلاّ بعد ملك ولا نكاح إلاّ بولي وصداق وبيّنة «ففي قوله نكاح أي لا نكاح صحيح، إلاّ ببيّنة وهم الشهود لإثباته.
فحيث أنّ النكاح تنبني عليه حقوق وواجبات على كلّ ولكلّ من الزوجين فلابدّ من إثباته لتبنى عليه تلك الحقوق إذ هي في المال والبدن والنسب.
المطلب الثاني عدد الشهود ونوعهم:
عدد الشهود حدّده الله في عدة مواضع لإثبات الحقوق والمسؤولية فقال في معرض إثبات الدّين ﴿وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: 282] والآيات المتقدّمة كما ذكرها رسول الله في الحديث شاهدين.
فالشهادة في النكاح تتمّ بشاهدين عدلين رجلين أو رجل وامرأتين قال في النيل وشرحه يجب الإشهاد على النكاح وجاز أمين أو أمين وأمينتان أو ثلاثة من أهل الجملة أو واحد وأربعة نسوة منهم الخ وقال