دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٨٤بعد: ويتم النكاح بشهادة أهل الجملة عند الله لا في الحكم وفي الحكم حيث لا إنكار اهـ ج 6ص 33. لأنّ أهل الجملة يمكن تجريحهم إذا أثبت عليهم
أمّا نوع الشهود فهم الأمناء سواء كانوا ذكورا أو إناثا. وصحّت شهادة أبا الزوج على النكاح وأب الزوجة عليه إن وكّل غيره على التزويج وجازت شهادة متعدّد من الأولياء غير مزوجها منهم.
المطلب الثالث من تردّ شهادته في النكاح:
من تردّ شهادته في النكاح، أمّا عامّة ففي النكاح وغيره وأمّا في النكاح خاصّة.
أمّا العامّة فهي ما ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله:» لا تجوز شهادة خائن ولا زان ولا زانية ولا ذي غمرة على أخيه أي حقد ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت ولا ظنين في ولاء ولا قرابة «رواه أحمد وأبو داود، وفاء الضمانة.
فلا تصح شهادة الأقلف ولا المشرك ولا الفاسق لقوله تعالى: ﴿ِمّمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾، ولا شهادة من أشار إليه الحديث وهو من ثبتت خيانته ومن شهد قبل بالزور ومجلود في رمي، لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً اَبَدًا﴾، قال في النيل وشرحه:» وتردّ من مملوك ومشرك وفاسق علّق عليه في الشرح قال في شأن العبد لنقصانه لكونه -وهو كلّ على مولاه- لا يقدر على شيء والمشرك والفاسق للآية المتقدمة «.
ومجنون وطفل ومن ذي ظنة وحنة الظنة التهمة في ميله والحنة العاطفة فلا تقبل شهادة أب الزوج على رضا البنت ولا أب الزوجة على الصداق، وعلى النكاح إذ هو جار لنفع ابنته ومثبت عمله. اهـ باختصار وتصرف. ج13 ص 122 - 128.
فلا يصح عقد شهادة من ذكر قال في النيل وشرحه، وتحرم ممسوسة إن علم بعد مسّ نكاحها بشهادة عبيد أو مشركين، ورخص تجديد لواطئها بلا عدّة وتأبد إن وطئها بعد علم بشهادة من ذكر أو بأطفال أو مجانين أو من تردّ شهادته إلاّ إن أسلم أو بلغ أو أفاق المشرك والطفل والمجنون قبل وطء فقيل جازت.
فلا يترتّب به شيء على عقد تمّ بلا شهود اهـ شرح النيل ج 6ص 90 - 93.
تذييل:
ممّا يلتصق بالإشهاد على النكاح وجوب الإعلان في النكاح إذ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك قال في وفاء الضمانة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طريق القاسم عن عائشة - رضي الله عنه - ا:» أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالغربال أي الدف «، رواه ابن ماجة وكذا روى بسنده إلى محمّد بن حاطب عنه - صلى الله عليه وسلم -:» فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح «وذلك استحباب نحو قصائد العلم بلا رقص ولا فحش وفي الأثر الدف ضربة أو ضربتين الخ، ج2 ص50. فنكاح السرّ ممنوع شرعا وهو الذي استكتم فيه الشهود