دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٨٦

وقال:» إذا خطب إليكم كفؤ فلا تردّوه فنعوذ بالله من بوار البنات «رواه أبو داود والنسائي، فيجب على الوليّ أن يراعي مصلحة المرأة لكن من غير أن يعضلها فينصرف عنها الخطاب فتبقى بائرة عرضة لمن يساومها في عرضها وربّما انزلقت.

ب- إذا امتنع الولي من غير عذر من تزويج وليته أجبر عليه، قال في النيل وشرحه: ويجبر الولي إن امتنع بلا عذر وقيل يضرب بلا عدد حتّى يزوّجها من كفئها إن حضر، وكذا السيّد إن طلبه مملوكه.

جـ- إن امتنع الولي رغم ما تقدّم أو كانت لا وليّ لها أو كان بحيث لا يصله الخبر، زوّجها الحاكم أو جماعة المسلمين بشرط أن تقيم لهم البيّنة على أن لا ولي لها غير الممتنع، وأن لا زوج لها وليست في عدّة ولا حامل.

د- يصح عقد ولي حاضر ولو كان أبعد من غائب، إلاّ إذا كان الولي أبا فلابدّ من حضوره أو توكيله إلاّ إذا كان بحيث لا يصله الخبر أو تعذّر حضوره.

هـ. لا يصح عقد متطفل إلاّ إن أجازه الولي قبل المسّ، وللوليّ أن يطالب من تعدّى في تزويج وليته عند حاكم فيؤد به، وكذا الزوج والشهود إن علموا أنّه ليس بولي، وإن لم يجز يفرق بينهما فهو باطل.

و- إن زوجها البعيد والقريب حاضر ودخل بها فلا يفرق بينهما بل يمضي ذلك وللوليّ القريب مطالبة البعيد كما تقدّم.

ز- إن تعدد الأولياء فمن زوجها منهم جاز إن استووا إلاّ إن كان عبدا.

حـ- ولي اليتيمة أولى من خليفتها ويستحسن أن يجتمعا عليه.

ط- لا يجوز الإشهاد على النكاح بدون محضر الوليّ إذ لا يصح العقد بدونه ولا بأس أن يحضر من شهد إذن الولي مع من شهد العقد.

ي- لا يجوز للولي أن يزوّج وليته من غير كفئ وممّن يعلم أنه يمكن أن يفتنها عن دينها وإن فعل فهو هالك، ولا من ظالم لا يؤخذ منه حقّها، ولا لقاتل ظلما وإن تزوّجت به فلا يجوز أن تخفيه ممّن طلبه لأخذ الحقّ منه، ولا لبدوي يبعدها عن آداب الإسلام. كلّ هذه الأحكام في النيل وشرحه ج6 ص100 - 120.

المطلب الرابع أحكامها إن تزوجت بلا ولي:(1)

أ- إن تزوّجت بلا ولي أو شهود فلا توارث بينهما إن مات أحدهما ولو في عدّة.

ب- لا صداق لها إن علمت بذلك وتحرم بتأبيد إن وطئت على ذلك، قال في شرح النيل ولو لم تعلم، وإن لم تعلم فلها صداقها.

(1) - ثلاثة من الهلاك: من زوج وليته لمخالف فهو هالك، ومن نقل وطنه من الحضر إلى البادية، ومن نقل وطنه من بلاد الإسلام إلا بلاد الشرك .... ذكرت في شرح النيل عند اتخاذ الوطن.

٨٦ / ١٥٢