دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٨٧جـ- في ثبوت النسب لشبهة العقد قولان، قال في شرح النيل: اختار أبو زكرياء عدم الثبوت وجزم في الديوان بثبوته إذا وقع المسّ على وجه النكاح لا الزنى.
د- يفرق بينهما ولو دخل بها وولدت إذا تبيّن أنّهما تزوّجا بلا ولي أو شهود، اهـ شرح النيل ج6 ص 94 - 95.
وذكر الولاية وإذن الولي في الزحيلي فقال: لا يصح نكاح الولية أي المرأة عند الحنابلة والمالكية والشافعية إلاّ بولي.
فلو زوجت نفسها أو امرأة غيرها كبنتها أو أختها أو وكلت امرأة غير وليّها في تزويجها ولو بإذن وليّها في الصور الثلاث لم يصح لأنها غير مأمونة على البضع لنقص عقلها وسرعة انخداعها قال وولاية الإجبار تثبت للأب عند تزويج الصغيرة ووصيّه وولاية الاختيار تثبت لسائر الأولياء عند تزويج امرأة حرة كبيرة بالغة ثيبا كانت أو بكرا وإذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام، وساق الحديث المتقدم فهذا كلّه موافق لما عندنا.
ويختلفون معنا في ترتيب الأولياء فهم يقدّمون الابن على الأب سوى الحنابلة فهم معنا في تقديم الأب والأخ على الابن.
قال اشتراط الولاية في عقد الزواج للفقهاء فيه رأيان رأي الحنفية يصحّح العقد بعبارتها ورأي الجمهور لا يصحّ العقد بدون ولي.
قال يزوج الرجل البالغ العاقل نفسه باتّفاق بالأصالة عن نفسه ويزوّج الوليّ الصغار والمجانين والمعتوهين.
واختلف الفقهاء في زواج المرأة البالغة العاقلة فقال الحنفية لها أن تزوّج نفسها، وقال الجمهور يزوّجها وليها لكن عند الحنابلة بإذنها سواء كانت بكرا أو ثيبا وعند المالكية والشافعية بغير إذنها إن كانت بكرا. اهـ ج 7 ص 190 - 193.
المحور الخامس الصداق:
الصداق ركن من أركان النكاح فلا يصحّ إن اتّفق على عدمه، والبحث فيه على أربعة مطالب:
المطلب الأول تعريفه وحكمه والحكمة من مشروعيته:
1 - تعريفه: المهر في اللغة والشرع بمعنى واحد، هو ما يدفعه الزوج للزوجة عند العقد أو بعده في مقابل ما تنازلت له من حقوق ولإباحة الاستمتاع، وعرف أيضا ما تستحقه المرأة على زوجها بالعقد وبالدخول بها حقيقة في مقابل البضع.