دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٩٠

13 - إن أعطته مالا على أن يتزوجها فله أخذه بشرط أن يستمر، وإن طلّقها ردّه لها إن كان ناويا طلاقها من أوّل.

14 - إن تفاوضا في مقدار المهر مع الزوج هي أو وليها فقال بعشرة مثلا فقالت بل بعشرين ووطئها فلها العشرون.

15 - إن تزوج بلا فرض ومات ورثته ولا صداق لها ولا متعة، وكذا إن ماتت ورثها وسقطا عنه، وإن عين أخذته كاملا إذ يعتبر الموت بمنزلة الدخول.

16 - ويعتبر الدخول الذي يثبت به الصداق كاملا بخلوه بها بعد مجلس العقد قال في النيل وشرحه: تعتد مطلقة إن خلا بها بالغ عن مجلسه وشهوده مع لزوم الصداق والولد إن أتت به إلاّ إن طلّقت في المجلس، قال في الشرح: أو قعدا في موضع واحد ليلا وقت العقد ولا نارا وتركا في المجلس وحدهما وإن انتفيا من المسّ سقط نصف الصداق دون غيره، اهـ ج6 ص 437.

17 - يبطل الصداق فلا يدفع لها وتردّه إن أخذته إن فعلت ما تفوّت به نفسها عنه كزنى وارتداد وسحر قيل مطلقا، وقيل بسحرها إياه أو بزنا بأحد محارمه مما يحرمها عليه. وإن فعل بها ما يبطله قهرا كأن يزني بها أبوه أو ابنه قهرا فعلى المبطل إرجاعه وكلّ ذلك سواء علم أو لم يعلم.

الفصل الثالث

ما يترتب على العقد إذا تمّ

يترتب على العقد إذا تمّ عشرة أحكام حسبما ذكر الشيخ أبو اليقظان في سلّم الاستقامة وهي كما يلي:

أ- إباحة استمتاع كلّ من الزوجين بالآخر في حدود المباح، لقوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُواْ حَرْثَكُمُ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] وقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لّهُنَّ﴾ إلى قوله: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: 137].

فيباح لكلّ من الزوجين الاستمتاع بكلّ نوع من الاستمتاع إلاّ ما هو ممنوع شرعا إمّا مؤقتا كأن تكون في حيض أو نفاس فيحرم جماعها في الفرج لقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: 222]

وإمّا تحريم مؤبّد وهو الجماع في الدبر لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» لا ينظر الله إلى رجل أتى صبيا أو امرأة في الدبر «رواه الترمذي ثمّ الإشارة في قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾، يفيد أنّ الاتصال يجب أن يكون في موضع الحرث أي أين يكون الولد والدبر موضع فرث لا حرث كما في الحديث.

٩٠ / ١٥٢