دروس حول فقه المعاملات الحاج أحمد بن حمو كروم

دروس حول فقه المعاملات

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلآئِلُ أَبْنَائِكُمُ الذِينَ مِنَ اَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاُخْتَيْنِ إِلاََّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ الاّ مَا مَلَكَتَ ايْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأَحَلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمُ}.الخ [النساء: 24،23].

وهي نوعان: ما حرم لذاته وما حرم لعارض ففيها مبحثان:

المبحث الأول ما حرم لذاته وهو نوعان

ما حرم أبدا وما حرم مؤقتا ففيه مطلبان:

المطلب الأوّل: ما حرم أبدا:

له عدة جوانب منها:

أ- جانب النسب والرضاع وهنّ الأمّهات والجدّات مهما علت والبنات وبنات الابن وبنات البنت والأخوات من أيّ جهة كانت وبناتهن، وبنات الإخوة كذلك، والخالات والعمّات سواء كنّ من نسب أو رضاع لصريح الآية ولقوله - صلى الله عليه وسلم -:» الرضاعة تحرم كالولادة «وقوله:» يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب «رواه البخاري ومسلم وابن ماجة.

ب- جانب المصاهرة فيحرم به أمّهات الزوجة وجدّاتهما من نسب أو رضاع كما تحرم بناتها بعد الدخول لصريح الآية وكذا بنات بنتها.

ويحرم عليها آباء الزوج وأبناؤه وما علا منهم وما سفل من نسب أو رضاع.

جـ- جانب الديانة فيحرم على الرجل المشركة، وثنية أو مجوسية مطلقا، وكتابية غير معاهدة لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُومِنَّ وَلأَمَةٌ مُّومِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [البقرة: 221] فهو ينهى ويبين العلّة من التحريم.

وقيل أنّ الكتابية يجوز زواجها مطلقا لإطلاق الآية حيث يقول: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ، وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُومِنَاتِ وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الذِينَ أُوتُواْ الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة: 05] الخ لكن في زواجهن خطر تسلّط المرأة بجمالها على زوجها وبالتالي على أولادها فتربيهم حسب أخلاقها ودينها، فلنحذر.

ويحرم تسرّي أمّة مشركة ولو كتابية.

المطلب الثاني ما حرم مؤقتا:

تشتمل الآية على ما حرم مؤقتا لسبب فيزول التحريم بزوال السبب وذلك لجانبين:

٩٢ / ١٥٢