دروس حول فقه المعاملات
الجزء ١ · صفحة ٩٩وسمّي نكاح المتعة لأنّ القصد منه التمتّع إلى مدة (أو بالنهي) قال أبو عبيدة عن جابر عمّن روي له عن علي:» نهى رسول الله عن مِتعة النساء يوم خيبر وعن الحمر الأهلية «رواه البخاري وأحمد، فنكاح المتعة محرّم على الصحيح «اهـ ج6 ص 218. قال في نفس المكان فإذا تمّ خرجت بلا طلاق إن شاء زاد في الأجل بولي وشهود، ولا توارث بينهما إن مات أحدهما.
3 - نكاح البدل:
وهو أن يتبادل الزوجان زوجتيهما بلا طلاق ولا عدّة ففيه الإخلال بشروط العقد من وليّ وشهود وصداق وفيه اختلاط النسب.
4 - نكاح الاشتراك:
وهو أن يعمد رهط من الرجال لتزوج امرأة واحدة ويفوضونها أن تلحق الولد بمن شاءت منهم وكان شائعا في الجاهلية.
5 - نكاح الاستبضاع:
وهو أن يعمد رجل إلى رجل من الوجهاء يختاره من ذوي الخصال الممتازة مثل الشجاعة والكرم والحلم والإقدام فيأمر زوجته أن تمكّن نفسها منه، ليكون له ولد مثله فإذا حملت أصابها ليعتبرا الولد له. فمن فعل ذلك فهو ديوث وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» ليس في الجنة ديوث ولا مانع شفعة «.
6 - نكاح المقت:
وهو أن يتزوّج الرجل زوجة أبيه أو جده غير أمّه أو جدته وقد تقدّم أن سماه الله مقتا.
7 - اتخاذ الأخذان:
بإن يختص بامرأة يزني بها وقد حرّم الله الفواحش ما ظهر منها وما بطن فقال: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: 151]
فهذه الأنكحة كلّها على غير ما شرعه الإسلام، ولا يترتب عليها إلاّ الخزي والعار.
الفصل السابع
تعدّد الزوجات وأحكامها
ممّا يعرض في النكاح مسألة تعدّد الزوجات ويشتمل الكلام فيه على مقدّمة وأربعة مباحث:
1 - المقدمة:
ذكر الشيخ أبو اليقظان في سلّم الاستقامة تعدّد الزوجات، فقال:» مسألة تعدّد الزوجات من المشاكل العالمية وقد وجد فيه أعداء الإسلام منفذا للطعن فيه، لما يترتّب عليه حسب زعمهم من ظلم للمرأة، وما فيه من العداوة الطبيعية بين الضرات، وما ينجرّ منه من التناحر بسبب الأولاد «.