قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

أفضل وخير من الفلاح الجاهل في كلِّ شيء، والعامل العالم خير وأوفر أجرا من العالم الجاهل بلا نكران، فخير الدنيا والآخرة مع العلم، وشرُّ الدنيا والآخرة مع الجهل.

ويرى ”البكري“(1) أنَّ سبب شقاء الجزائريين وإعراضهم عن الحياة الأدبية والعلمية هو: طغيان حب المادة والسعي وراءها بتلبية شهوات النفس على حساب الروح التي تبقى ظمأى من قطرة علم أو ومضة حكمة أو معرفة. ويُجمِل الحالة العلمية المتردِّية بالجزائر في أسباب جعلت عاقبتها التردِّي في دركات الجهل والجري وراء الشهوات والمادِّيات، كتب البكري مقالا بعنوان واضح صريح «جناية المادَّة على الحياة الأدبية في أوساطنا»، جاء فيه: « … إنَّ من رأى الأمَّة الجزائرية ورأى انغماسها في المادِّيات واندفاعها وراء تيارها متسكعة في واد تيه بعد تيه ( … ) تراءت له وخامة عاقبتها إن لم تتدارك أمرها وتستفق من سكرتها. ( … ) وقد ساعدها في ذلك:

1 - فقر الوطن واستسلامهم أمامه.

2 - نزارة مواردهم لجهلهم بسنن الغنى.

3 -

(1) _وهي كنية للشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي. تنظر ترجمته في ملحق «تراجم أبرز كتاب الأمَّة» في آخر الكتاب.

١٣٣ / ٢٢٢