قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

والزوايا. ويبدو أنَّ الظروف في تلك الفترة قد أصبحت مُواتِيَة أكثر من أي وقت لإقامة مثل هذه المدارس الحرَّة لتكوُّنِ جيلٍ من المصلحين العلماء والشباب، ولتعمُّق الفكرة الإصلاحية بالزمن والمِراس.

وممَّن دعا إلى إقامة هذه المدارس أو الكلِّيات الحرَّة بالجزائر نجد كاتبا نَشَر سلسلة مقالات في الموضوع بـ: ”الأمَّة“ كان يُعنوِنها بـ: «هل في الإمكان إيجاد كليَّة دينية علمية بالقطر الجزائري»(1)، وهو الكاتب: بلقاسم بن سيدي أرواق(2)، حيث جاء في أحد الأعداد ردُّه على بعض من يشكِّكون في إمكانية قيام مثل هذه المعاهد وفعالياتها، «إنَّ الجزائر لا ينقصها الذكاء والفطنة كما يقولون، بل هي كغيرها تلد الرجال وتُنجب الأحرارَ، ولكن ينقصُها العلم الذي هو مَلاَك الحياة وقَوامُ الإنسانيَّة الكاملة ( … ) وإن

(1) _”الأمَّة“، الأعداد: 106، (49 – 51 - 53).

(2) _لم أعثر على ترجمة لهذا الكاتب في المصادر التي توصَّلْتُ إليها، غير أنَّ الأستاذ المشرف أمدَّني مشكورا بمعلومات عنه: «هو أحد أعضاء جمعية العلماء، نشر مقالاته بـ ”الشهاب“، هو من (طولقة) من بسكرة، وكان منذ عهدٍ قريبٍ إمام مسجد بالعاصمة (قرب السيدة الإفريقية)».

ولقد عثرت -أثناء إعداد هذا الكتاب للطبع- على دراسة مركَّزة عن الشيخ ومنهجه الإصلاحي؛ (تنظر ترجمته في ملحق «تراجم أبرز كتاب الأمَّة» في آخر الكتاب).

١٣٦ / ٢٢٢