قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

كنت أعتقد أنَّ هناك من لا يعجبه قولنا، ويرى هذا المشروع بعيدا جدًّا، وربما تقوَّل علينا قولا، وأعاب أفكارنا، ولعله يعترِض علينا ( … ) ونجيب السائل بأنَّ الجهود التي أَوْجدَتْ جمعية العلماء بعد أن لم تكن هي قادرة كذلك على إيجاد الكليَّة المطلوبة ورفع منار العلم وتأييد أبنائه، خصوصا وقد وُجد أساسها الأولي قائما على يدي أستاذنا بل وأستاذ الجزائر كلها الشيخ عبد الحميد بن باديس ( … ) ونحن لا نريد اليوم إلا ترقية هذه المؤسسة العظيمة، والتقدُّم بها، شيئا فشيئا إلى أن تصير كلية كبرى تحفظ ما لنا من مجد وتنشر لواء العلم على القلوب الميتة وتبعث في شبابنا روحا علمية إسلامية … »(1).

فإقامة معهد أو كلية علمية عظمى بالجزائر - شأنجامع القرويين والزيتونة والأزهر - ليس أمرًا مستحيلا في نظر الكاتب، خاصة بعد ظهور عدد لا بأس به من التجارب التربوية والمدارس الحرَّة والمعاهد في أرجاء القطر شرقا وغربا، شمالا وجنوبا، ينهل فيها أبناء الجزائر من العلم في نبوغ كامن وقلوب تسع الدنيا، على أيادي رجال علماء مفكرين مُصلِحين، فما

(1) _ بلقاسم بن سيدي أرواق: «هل في الإمكان إيجاد كلِّية دينية علمية بالقطر الجزائري؟» ”الأمَّة“، ع53، (03/ 12/1935).

١٣٧ / ٢٢٢