قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ثالثا: على مستوى الأساليب والمقرَّرات: فإن الكاتب قد لمس ضعف الأساليب والمقرَّرات الدراسية وعقمها في كثير من الأحيان. ورأى من الضرورة إدراج بعض العلوم الدنيويَّة من علوم القرآن والسنَّة، وعلوم اللغة العربية. وإذ لم تتوفَّر بالجزائر برامج ومقرَّرات مختصَّة متمكِّنة، فقد دعا إلى تدريس البرامج المنتهجة والمطبقة في جامع الأزهر، ويبدو من المقال أن اختيار برنامج الأزهر الدراسي كان من ورائه غاية أبعد وأعمق من كون هذا البرنامج هو الأفْيَدوالأنجع-لما قد بلغته مصر من نهضة فكرية وأدبية في تلك الفترة- إذ أنَّ هدف الكاتب الأسمى هو تكوين مستوى ثقافي علمي ووعي عربي موحَّد بين أبناء الأقطار العربيَّة، وشامل لذهنيات وأفكار أبناء الأمة المتعلِّمين، ولا يكون هناك فارق كما هو حاصل اليوم، إذ كلُّ فريق يُنكِر ما للآخر من فضل وكرامة(1).

إن انتقاء العلماء المصلحين للمناهج التدريسية والمقررات السنوية لم يكن مجرَّد اقتباس من دول ومعاهد عربية وأجنبية، وإنما كان هذا الاختيار يتناسق في الأساس مع تكوين الشخصية الجزائرية العربية

(1) _يُنظر: الدرديري: «العلم والعلماء». ”الأمَّة“، ع32، (09/ 07/1935).

١٤٢ / ٢٢٢