قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٣المسلمة ومميزاتها المحلية الخاصَّة. وهذا ما بيَّنه الشيخ أبو اليقظان حين قال: «وإذا كان لكُلِّ أمَّة أن تُكيِّف مناهج التعليم حسب غاياتها منه، فما هي الكيفية التي يجب أن نُكيِّف بها مناهجنا في التعليم نحن المسلمين في شمال إفريقيا؟ إنها لا شك أن تكون وِفق ضرورياتنا وحاجتنا لا وفق ضروريات غيرنا وحاجته»(1).
ثم يَعرِض العلوم التي يحتاج إليها أبناء الجزائر بشكل مُجمَل حسب الأولويات «نحن في حاجة إلى تعلُّم أمور ديننا وشريعتنا، في حاجة إلى تعلُّم لغتنا وأدبنا، في حاجة إلى تعلُّم تاريخنا وجغرافيتنا، في حاجة إلى تعلم لغة حكومتنا وأدبها وتاريخها وجغرافيتها، في حاجة إلى تكوين رجال اختصاصيين في التعليم، في الطب، في المحاماة، في الاقتصاد، إلخ»(2).
لقد اتَّسمَت أفكار كتَّاب ”الأمَّة“ حول قضية التعليم ومحاربة الجهل بالتقارب والانسجام، وتوحَّدتْ بتوحُّد الهدف، فقد آمَن هؤلاء الكتَّاب بأن التعليم هو أجلُّ وسيلة لبعث الشخصية العربية الإسلامية الجزائرية،
(1) _ أبو اليقظان: «قبل أن نأخذ في التعليم يجب أن نَنْتَبِه لآفاته وجوائحه الماحقة» ”الأمَّة“، ع16، (01/ 01/1935).
(2) _م. س.