قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١وما منَع المسلمين من التخلُّص من هذه الآفة وانتشارها بشكل مريع يستفز كل عاقل إلاَّ مكائد المستعمِر وتحريضه لمثل هذه الموبقات مع أنَّ قول الله تعالى يُدوِّي في الآذان منذ قرون: ژ ? الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ پ پ پ پ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي ? ? ? ? ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) ژ [المائدة: 90، 91]، وهل ما كان يعيشه المجتمع الجزائريمن العداوة والبغضاء إلاَّ بسبب مكائد الشيطان؟ فصدَّه عن ذِكر الله بالخمر والميسر وغيرهما من الموبقات، فهل نحن منتهون؟.
وإنَّ اهتمام كتَّاب ”الأمَّة“ بالميسر وأضراره ومُخلَّفاته قابَله اهتمام بآفة أخرى من هذه الآفات المبيدة للعقل والمال والدين، ألا وهي آفة (شرب الخمر)، فقد انتشرت الخمور بكيفيَّةٍ فاحشة لا تتصوَّر، فأطلقت السلطات الاستعمارية العنان لهذه المادة السامَّة القاتلة بصورة مروِّعة بدون أن تجد من المسؤولين على شؤون الجزائريين أي ضابط يُذكَر(1)، فإن الحانات وقاعات الشرب كانت تَكتظُّ بالبُسطاء من الناس والدهماء
(1) _ أبو اليقظان: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، ”الأمَّة“، ع165، (03/ 05/1938).