قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٠جهودهم لإنقاذ وطنهم من الهوَّة التي سقط فيها. ( … ) ويبرهنوا للملأ أنَّ في السويداء رجالا، وأنَّ في العرين أشبالاً»(1).
إنَّ هذا الكاتب الشاب الذي يتَّقِد حيوية وحبًّا لوطنه أظهر إلى القرَّاء فكرة لرعاية الشباب يقرُّها العالم إلى يومنا هذا، وهي فكرة إقامة جمعيات تضمُّ هؤلاء الشباب وتشغل أوقات فراغهم بما يعود على المجتمع وعليهم بالنفع، وتُفتِّق مواهبهم الكامنة؛ فكرية كانت أم عملية أم فنيَّة، وفي هذا الجوِّ الجماعي يكتسب الشاب روح الأخوَّة وحسن المعاملة ودماثة الأخلاق، وحينما يكون الشباب بهذه الصفات فحدِّث عن صلاح المجتمع ورُقيِّه ولا حرج.
لقد سبق أن قلت: إنَّ هذا الكاتب الشاب كان شعلة متقدة من الحيوية والأفكار، وهذا ما دفع بالشيخ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون) لأن يكتب مقالين متتابعين نوَّه فيهما بإرادة هذا الكاتب وآرائه الصائبة، بل ولتأثُّره بأسلوب الكاتب وفكره، بحَث واستفسر عمَّن يكون هذا الشاب، فكانت المفاجأة أنَّ هذا الشاب لم ينل من التعليم بالمدارس والمعاهد شيئا، وإنما نشأ عصاميًّا معتمدًا على نفسه! وكوَّن رصيده الأدبي والفكري بمطالعته
(1) _م. س.