قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٢من أترابه، خاصة وهذا الكاتب الشاب ينصح إخوانه المتعلِّمين ويلقي عليهم دروسا، وهم أحقُّ بإلقائها عليه، لكن هذا الكاتب الذي لم يَغْشَ المدرسة قط -لسوء حظِّه أو لحسنه- أضحى عبرة الشباب المتعلِّم وناصحهم لما فيه خيرهم وصلاحهم.
وعلى كل فقد أيقن كتَّاب ”الأمَّة“ أنه قد آن للشباب أن يعرف نفسه كمدينة تفتح أبوابها فيغزوها الشيطان والمستعمر الظالم، ليخرِّبها بالإلحاد والفجور والخمور … ، وأنَّ المر كله بيد الشباب أنفسهم، فإذا تاقت أنفسهم على مدينة الحياة، فلا يجب أن تنفتح الأبواب عليها إلا بمفتاح الدين، وإذا كان لهم غرام بالحريَّة، فلن يجدوها إلا بتحرير النفوس من أَسْر اللذائذ والشهوات!(1).
ثانيًا: الاهتمامُ بالفتاة والمرأة:
أولت المقالة الصحفية بـ ”الأمَّة“ قضيَّة المرأة أو الفتاة عناية خاصَّة، ورغم أنها لا تفوق عنايتها بقضية الشباب مثلا، ولكن هذا التفاوت يزول إذا اعتبرنا اهتمام الكتَّاب بالشباب شاملٌ للجنسين، فالحالة
(1) _ أبو اليقظان: «إلى الشباب المسلم، هل يستقيم للمسلم أمر في هذه الحياة بغير التمسُّك بالدين؟»، ”الأمَّة“،ع60، (23/ 10/1934).