قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٤الجزائرية الذاتية كَردِّ فعل لدعوة بعض المتفرنسين بوجوب تثقيفها ثقافة فرنسية غربية»(1).
وفي هذا الصدد يصادفنا كاتب من مدينة بسكرة(2)، نشر مقالين متسلسلين بـ”الأمَّة“ يتساءل عن الفائدة المرجوَّة من تعليم الفتاة الجزائرية من جرَّاء التقليد الأعمى لما يفعله المعمِّرون الفرنسيون «فكل عمل رأينا الأجانب تفعله تجدنا نتسابق إليه، فالسعيد من يحصله ويناله، رأيناهم يُقرئون بناتهم الفرنسية -هم لهم الحق لأنها لغتهم- فقلَّدناهم كذلك تقليدًا أعمى من غير ما نفكر أو نسأل ما هي ثمرة مرغوبنا من تعليمهن إياها … »(3)، ثمَّ يبيِّن الكاتب بعد أن أُعلِن صراحة رفضه لهذا التعليم الغربي، أنَّ أصناف الجزائريات ثلاثة: «بنت متعلمة تعليمًا فرنسيا، وبنتٌ جاهلة؛ لا فرق بينها وبين البهائم، وبنت متعلمة تعليمًا إسلاميًّا»(4).
(1) _محمَّد ناصر: «المقالة الصحفية الجزائرية»، مج1، ص:241.
(2) _ أمضى هذا الكاتب مقاليه بـ "الفتى الزياني من بسكرة" ولم أعثر في المصادر على ترجمة لهذا الكاتب.
(3) _ الفتى الزياني: «ما هي الثمرة المرغوبة، والفائدة المطلوبة من تعليم البنت المسلمة الفرنسية»، ”الأمة“، ع53، (03/ 12/1935).
(4) _م. ن.