قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٦أمّا الصنف الثالث: الذي تناوله الكاتب: فهو الذي أشار إليه بأنهنَّ اللواتي تَلقَّيْن تعليمًا إسلاميًّا معاصرًا يحفظ كرامتهنَّ ويميِّز شخصيتهن ومكانتهن في المجتمع بما يرضاه الله ورسولهحللفتاة المسلمة، لا بما يخططه المستعمر ويرمي إليه، وهذا الصنف هو أحسن الأصناف كما يرى كاتب المقال، «لأنها أخطت تعاليم دينها الحقة، وبأخذها لها أخذها لرضوان الله المقتضي قبولها ومثوبتها وكرامتها وتعلُّقها بكمالها وسعادتها»(1). ولقد عبر الشيخ عبد الحميد بن باديس عن هذه الغاية وهذا النوع من التعليم المنشود في مقال نشره بـ"الشهاب" في شهر نوفمبر من عام (1929) قائلا: « … فعلينا أن نعلمها كلَّ ما تحتاج إليه للقيام بوظيفتها، وتربيتها على الأخلاق النسوية التي تكون بها المرأة امرأة، لا نِصْف رجل، ونصف امرأة، فالتي تلد لنا رجلا يطير خير من التي تطير بنفسها!»(2).
فإذا أنجبت الأمُّ أبناء يحرسون الدين ويفهمون تعاليمه فهما جيدا، ويعرفون حياتهم الأدبية والاجتماعية والمادية، كانوا بذلك أعضاء صالحين في المجتمع، ينفعون أنفسهم وأهليهم وجميع المسلمين «فكذلك البنت إذا