قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٨وأخلاقها، فعمليات الغزل والخياطة وصناعة السجَّاد مثلا كانت -وكما نعلم- دائما تُرفَق بأهازيج دينية وترنيمات رفيعة وتسابيح تُذكِي في الفتيات جذوة الدين، وتربطهن بأصالتهن وقيم حضارتهن الإسلامية العريقة، فالكاتب في مقاله يقر بحق المرأة في العمل والاسترزاق والكسب، فهذا قد كفله الإسلام وفق ضوابط وأطر، ولكنه لم يُغفل وظيفتها الرئيسية وحقَّها الغريزي، وهو: رعاية الأبناء وحفظ الأسرة.
هكذا كان اعتناء كتَّاب ”الأمَّة“ بقضيَّة الشباب والفتاة المسلمة، تربية وتعليما ورعاية؛ لأنَّ بناء مجتمع متماسك متآزر إنما توضع أسسه الأولى بإنشاء جيل من الشباب الطاهر الصالح، والمؤمن بقضيَّة أمَّته ورسالته في الوجود، ليثبت وجوده الحضاري، ويحقِّق قول الله عزَّ وجلَّ فيه:
ژ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ?ژ [آل عمران: 110].