قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٦المحرَّمة دينًا وعقلاً، والمستساغة في تلك الفترة، لتفشِّي الجهل والفقر والتخلُّف(1).
أمَّا على المستوى التربوي فقد «اعتمدت السلطة الاستعمارية سياسة تربوية يسهل على المتأمِّل في خطَّتها وأساليبها أن يدرك أبعادها؛ فالتفقير والإرهاب في نظر السلطة يُضعِف الشعب ويشغله عن الواقع السياسي والاقتصادي، والتجهيل ومحاربة التعليم الإسلامي يسهِّل عمليَّة التجنيس والتنصير، وفرض اللغة الفرنسيَّة يُمكِّن من بثِّ فلسفة الاستعمار ويحافظ على مصالحه»(2).
لقد كان التعليم الموجه للجزائريين في المدارس الحكومية تعليمًا مأساويًّا، فهو يرمي إلى طمس حقائق الدين واللغة والتاريخ، ويهدف إلى تَشويه الشخصية واضطراب النفس، وتدمير العقل، وقتل روح التفكير والمبادرة. وحيث كان الجو السائد في التعليم ازدواجيًّا، فقد أدَّى ذلك إلى
(1) _يُنظر مالك بن نبي: «مذكِّرات شاهد القرن، الطالب»، دار الفكر، بيروت، 1969.
(2) _ علي علواش: «حركة ابن باديس التربوية وأهدافها الإصلاحيَّة»، رسالة دكتوراه الحلقة الثالثة، دائرة الفلسفة، معهد العلوم الاجتماعية، جامعة الجزائر، سنة 1983 - 1984 (مرقون)، ص: 39.