قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٤للسلطات الحاكمة على المنابر التي اشتروها بالولاء والتبعيَّة المطلقة للمستعمر»(1).
ولعلي أستطيع أن أضيف طائفة رابعة لا تقل شأنا عن سابقاتها طائفة أعيت المصلحين، ووقفت حجر عثرة في سبيل التمكين للعقيدة الصحيحة في الأمَّة؛ ألا وهي طائفة العلماء الجامدين والمتزمِّتين الذين سُلِبوا نعمة التفكير أو مُنحوها في غير محلِّها، علماء يحسبون أنهم أهل علم ومعرفة، وأهل تقوى وورع، وإنهم لطريق الآخرة سالكون وعلى أثر السلف الصالح مهتدون، وإن غيرهم أهل بدع وضلالات. ويستوقفني في هذا الباب الكاتب سعيد شريفي (الشيخ عدون) الذي سخَّر عصارة فكره ومداد قلمه للتصدِّي لهذه الآفة التي أصابت المجتمع، نجده يصف بعض مظاهر التزمُّت والجمود في إحدى مقالاته فيقول: «( … ) فماذا عسى أن يكون موقف العاميِّ الذي لا يبدئ ولا يعيد أمام عالم من هذا النوع يستدلُّ على إثبات مدَّعاه بنصوص يحرِّفها عن مواضعها ( … ) بمثل قولهم: لا حظَّ للنظر مع وجود الأثر -سلِّم تسْلَم- لم يترك الأولون للآخرين
(1) _م. س، ص: 71.