قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٥مقالا- الخ الخ ( … ) بأمثال هذه المخدرات التي خدَّروا بها عقولهم جاءوا ليحملوا عامَّة المسلمين عليها … »(1).
يتعرض الكاتب في هذا المقال إلى تلك العقول التي يحملها بعض الجامدين، إذ لا يؤيدون يقظة المجتمع واستفاقته من غفلته وتصحيح فكره وعقيدته، بل كانوا يعمدون إلى التأثير في العامَّة باسم الدين، والتحكُّم في عقولهم باللُّجوء إلى بعض الأقاويل التي ما أنزل الله بها من سلطان؛ مثل تحريم الكلام بالتلفون، واستعمال السبُّورة في التعليم، وكذا التعليم المدرسيَّ بدعوى أنه يفصل الناس عن التعلُّق بالمساجد ودروس الوعظ والإرشاد. وكذا تحريم بعض العلوم مثل الرياضة والمنطق وقراءة الجرائد مهما كان توجهها فهي عندهم من لغو الحديث وملهاة للناس عن أمور دينهم … إلى غير ذلك من الادعاءات. وكان لها - وللأسف - الأثر الكبير في نفوس العامة الأميَّة المطيعة، وآثارها السلبية في تأخير حركة الإصلاح والنهضة بشكل عام.
(1) _سعيد شريفي (الشيخ عدُّون): «من منطقهم تعرفهم، جمود العلماء وأثره في نفوس العامَّة»، ”الأمَّة“، ع71، (21/ 04/1936).