قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٣التدبُّر، وقلَّة التبصُّر، غير أنَّها إذا أتيح لها مصلحون وهداة مرشدون سلكوا بها طريق الصلاح والسداد، كانت منهم قوَّة عظمى تؤيِّد الإصلاح وتفيد المجتمع، وإذا بُليت برؤساء جهلة، ودعاة مغرضين - كما كان الحال بالجزائر آنذاك - أوردوها الهلاك، وكانت أداة إفسادٍ ودمار، ومعول هدم وتخريب.
والكاتب يحمِّل العلماء والمصلحين مسؤولية الدعاية إلى أهدافهم، ونشر تعاليم دينهم بين العامَّة، وتأثير حركتهم في تكوين رأي عامٍّ شاملمؤيِّد لفكرة الإصلاح؛ وهذا لن يتأتَّى إلا بالشجاعة الأدبية، وحسن السيرة، وقوَّة الإرادة، والتحام الصفوف بين المصلحين وعامَّة الناس(1).
رابعًا: موقف المرتابين والمتردِّدين: أمَّا الموقف الرابع من مواقف المجتمع إزاء حركة الإصلاح -بميزاب خاصَّة- فهو موقف المرتابين والمتردِّدين، فقد ركَّز الكاتب على هذه الفئة جهده وتحليله؛ حيث خصَّها بسبع مقالات كاملة من بين عشرة في الموضوع، ومن هذه المقالات نخلص
(1) _ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون): «موقف الأمَّة إزاء حركة الإصلاح بميزاب»، ”الأمَّة“، ع56، (24/ 12/1935).