قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٤

إلى أنَّ موقف المرتابين أو المتردِّدين الشاكِّين من جدوى عمليَّة الإصلاح ينقسم بدوره إلى قسمين:

1. من يرى في الإصلاح مهلكةً للإنسان، وإلقاء بالأيد إلى التهلكة، ومواجهة الصِّعاب والاعتداءات، ومعاكسة الظروف القاهرة التي فرضتها السلطات الاستعمارية؛ بمعنى أن إظهار اليقظة والإصلاح وانتقاد الأوضاع والثورة سيجلب أنظار المستعمر فيسلط العقوبات والغرامات والتنكيل بأبناء الأمة.

2. من يرى أنَّ الإصلاح يتطرَّق لمواضيع ومسائل لا تستسيغها أفهام العامَّة القاصرة، ولا تقبلها عقولهم. وقد ردَّ على الموقفين ردًّا مقنعا مفصَّلا، بأن «ليس في الخطَّة التي يسلكها المصلحون في أعمالهم من درء المفاسد وجلب المصالح ما يصحُّ أن يقال فيه إلقاء بالأيد إلى التهلكة»(1). ثمَّ إنَّ هؤلاء المتردِّدين لم يعطوا بديلا عن هذه الحركة الإصلاحية؛ وهل يكون البديل مماطلة الأيَّام،

(1) _ سعيد شريفي (الشيخ عدُّون): «موقف الأمَّة إزاء حركة الإصلاح بميزاب»، ”الأمَّة“، ع66، (03/ 03/1936).

٩٤ / ٢٢٢