قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وتسويف الحوادث؟ أم الانزواء في البيوت، أخذا بمبدإ القائلين: «هذا زمان السكوت، ولزوم البيوت، والرضا بالقوت إلى الموت». أو قول الشاعر:

لُذْ بالخمول وعُذْ بالذُّل مُعتصمًا … بالله تنجُ إذَا أُولوا النُّهى سَلِمُوا

أو قول آخر:

أنِستُ بوَحدَتي ولزمتُ بيتي … فَدَامُ الأُنسُ ونَمَا السُّرُورُ

ولستُ بسائلٍ مَا دُمتُ حَيًّا … أسارَ الجُنْدُ أم رَكِبَ الأميرُ(1)

بل لم يبق لهؤلاء الخاملين سبيل بين السبيلين؛ إمَّا أن ينتموا إلى حزب المصلحين ويشاركوهم في السرَّاء والضرَّاء، وإما أن يعتزلوهم ويتبرَّؤوا منهم، ويلتمسوا الحقَّ من غير سبيله، فيكونوا كمن يلتمس في الماء جذوة النار.

لقد كانت هذه إذن مواقف رئيسة، تلقَّى بها المجتمع حركة الإصلاح: موقف المؤيِّدين، وموقف المعارضين، وموقف العامَّة، وموقف المرتابين والمتردِّدين. وقد تعرَّض الكاتب بالشرح لكلِّ موقف شرحا

(1) _البيتان من قصيدة مشهورة للقاضي الجرجاني، يُنظر: م. س.

٩٥ / ٢٢٢