محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ١٣٢2 - ما على المأمومين:
أ- صلاة الرجال في صف بمحاذاة النساء فذلك لا يجوز قال في الإيضاح ويعيد إن أحرم بهنّ لا تجوز وكذا المرأة إن كانت في الصّف أو حاذا صف نساء صف رجال، ولا تجوز من الرجال خلف النساء لقوله - عليه السلام -:» خير صفوف الرجال المقدّم وخير صفوف النساء المؤخّر «اهـ. الإيضاح ج1 ص556، ويوافقنا المذاهب الأربعة في غالب ما تقدّم إلاّ فيما تقدّم من سنن الصّلاة المختلف فيها، وفيما تقدّم من حكم صلاة الجماعة أمّا فيمن هو أولى بالإمامة وفيما يقتدي به المأموم وما يرفع الإمام من سهو وقراءة الركعة الأولى فإنّه متّفق عليه، وكذا الاستدراك وما هو متّفق عليه أنّ صلاة المرأة في بيتها أفضل من المسجد لكن يوجد بعض خلاف فيمن يباح له حضور المسجد وفي ارتباط صلاة الإمام بصلاة المأموم خلاف مثل ما عندنا والصحيح عندهم ارتباطها مثلنا، فتفسد صلاة المأموم بفساد صلاة الإمام خاصّة الجنابة، سواء حدثت أم سبقت فعندهم إذا سبق الحدث الصّلاة فسدت صلاة الإمام والمأموم معا أمّا إذا حدث النّاقض فسدت صلاته دون صلاتهم اهـ. كلّ ذلك من الفقه وأدلته بتصرف ج1.
ب- الفرض العيني: الفرض العيني هو الصّلوات الخمس وفيها أربعة مباحث:
المبحث الأول صلاة الحضر:
صلاة الحضر هي أداء الصّلوات الخمس تامّة من غير تقصير ولا جمع إلاّ لمسوغ أو عذر هي سبعة عشر ركعة: أربع للظهر أربع للعصر ثلاث للمغرب، أربع للعشاء ركعتان للفجر حسب قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:» على المقيم سبعة عشر ركعة وعلى المسافر إحدى عشر ركعة «حاشية السالمي ج1ص268 فيجب على من كان مقيما في وطنه صلاة التمام إلاّ لخوف على نفسه أو ماله كما سيأتي أو لمرض كذلك.
ويجب أن تصلّى كلّ صلاة بوقتها ولا يجوز جمعها إلاّ لغيم أو مرض أو استحاضة أو استرسال نجاسة.