محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧جـ- سننه: من السنّة يدخل للسعي من باب الصفا ويقول: أبدأ بما بدأ الله به ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَروَةَ مِن شَعَائِرِ اللهِ﴾ والهرولة وهي سنّة مؤكّدة يلزم بتركها دم قال في النيل وشرحه أصل السعي أنّ إبراهيم - عليه السلام - ترك صغيرا هناك مع أمّه فعطش فقامت تطلب له الماء متردّدة بين الصّفا والمروة حتّى أنبع الله زمزما تحت قدم ابنها فجعل من المناسك وسنّ إرمال(1) بين العلمين للرّجل والمرأة تسرع ولا ترمل وعدّ تاركا للفضل والسنّة من خرج لا من باب الصفا ولا يلزمه قيل شيء وندبت فيه الطهارة وجاز فيه الأكل وشراء ما لا بدّ منه من ماء للشرب، وإن عيي استراح بدون أن يقطع نيّة السعي ويستأنف قال والحلق سنّة وهو أفضل من التقصير، وإن قصّر أو حلق لنفسه جاز والأحسن بمحل غيره قال ويحرم المحل بالحج يوم التروية أمّا القارن فلا يحل اهـ. ج2 ص359 ط ق.
المطلب الخامس: الوقوف بعرفة:(2)
الوقوف بعرفات من أركان الحج بإجماع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:» الحجّ عرفة فمن أردك من الشمس قدر ما يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله الله أكبر فقد أدرك الحج «متّفق عليه والكلام فيه على أربعة محاور.
مقدماته: وهي أربع:
أوّلا: الإحرام من بطحاء مكّة يوم التروية وهو الثامن من ذي الحجّة والأحسن أن يكون من الحرم أي المسجد أو من مسجد الجن بأن يلبس ثياب الإحرام كما تقدّم وينوي الإحرام للحج.
يقول ''اللهمّ إنّي نويت الحجّ فتقبّله منّي وأعنيّ عليه لبّيك اللهمّ لبّيك لا شريك لك لبّيك إنّ الحمد والنّعمة لك لا شريك لك لبّيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك يا الله''.
ثانيا: الذهاب لمنى وجمع الصّلوات الخمس بها أي بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وذلك سنّة.
(1) 1 - الهرولة: ليست هي الرمل فالأوّل مع اهتزاز أمّا الثاني فهو شيء من الإسراع.
(2) 1 - لا يثبت الهلال في الحج بخبر الواحد.