محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤2 - اختلف لمن يكون أجرها فقيل للمحجوج عنه والحاج له أجرته وقيل للحاج والمحجوج عنه أجر تلك النفقة والصحيح أنّ للجميع أجرها حتّى منفّذ الوصية لما روي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -:» يدخل الجنّة ثلاثة بالحجّة أو الواحدة «رواه أبو دواد وابن ماجه، قال في الإيضاح ولا يكون الخارج بها إلاّ من بلد الميت أو من قبره والأصل في ذلك أن يكون الخارج بها من مكان يخرج منه صاحبها اهـ. الإيضاح ج2 ص236 وغيرها بتوسع.
د- الحج فرصة العمر فالحاج يسنّ ويحسن أن يراه غنيمة لجمع ما أمكن من ثواب والقيام بما أمكن من أعمال حسنة تكون تكفيرا لذنوبه: ﴿إِنَّ الحسناتِ يُذهِبنَ السَيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكرَى للذَّاكِرينَ﴾ [هود:114]
فلا يكون همّ الحاج ارتياد الأسواق أو اقتناء المشتريات والهدايا فقط بل يخصّص لذلك وقتا لا يشغله عن الصّلاة وقراءة القرآن والعبادة وصلاة الجماعة، مع من يحسن الطهارة ليطمئنّ على صلاته وقبولها.
هـ- زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة: ممّا أجمع المسلمون على استحسانه زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة اغتناما لفرصة وجودهم بالبلاد المقدسة ولها آداب بأن يذهب الحاج إليها باشتياق لزيارة المصطفى - عليه السلام - وذلك من باب الوفاء لرسول الرحمة من كرّس حياته لهداية أمّته متحمّلا في ذلك أعظم التضحيات والتحديات، كما لم يأل جهدا في تثقيف أمّته، وتزكية نفوسهم، ومعالجة أخلاقهم وصقل نفوسهم فأصبحوا خير أمّة أخرجت للنّاس.
فمن الوفاء ومقابلة الإحسان بالإحسان في أقلّ تقدير زيارة قبره للترحّم والصّلاة عليه.