محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٧7 - الفقه صالح للبقاء والتطبيق إذ هناك مبادئ لا تتغيّر كأصول المعاملات من وجوب الوفاء وتحريم الظلم، والمحافظة على الحقوق وضمان الأضر ومنه ما يقبل التغيير ممّا فيه مراعاة المصالح العامّة والخاصّة فذلك قابل للتّغيير حسب الظّروف الزمانية والمكانية كالنفقات والعقود والاتّفاقات ما لم تصادم النّص مع مراعاة القواعد العامّة للفقه.
8 - العمل بالفقه واجب إلزامي فعلى العالم المجتهد أن يستنبط الأحكام وعلى المقلّد اتّباع ما أفتى به عملا بقوله تعالى: ﴿فَاسأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُم لا َتَعْلَمُونَ﴾ وليس للإنسان دخل فيما حكم به الشرع سواء كان سهلا أم صعبا على فرد أو جماعة ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُومِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم﴾ ويقول ﴿وَمَنْ لَمْ يَحكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ فلا يجوز إنكار الأحكام ولا الملاحظة عليها بكونها قاسية أو غير صالحة مثلا إذ هي من حكيم خبير ﴿وَمَا كَانَ لِمُومِنٍ وَلاَ مُومِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرسُلُهُ أَمرًا أَن تَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم﴾ فعلى الأمّة اعتباره وتقنينه حتّى يسود العمل به ويكون في متناول الخاص والعام.
لم أجد من أو لم أعلم من دون لفقهاء المذاهب.
لمحة عن فقهاء المذاهب المشهورة.
ذكر الزحيلي أئمّة المذاهب المشهورة فأنا أسوقها كما ذكرها ثمّ ألاحظ عليه أغلاطه فهي كما يلي:
قال إنّ أئمّة المذاهب الفقهية هم المجتهدون الذين لهم ملكة استنباط الأحكام، وقد وجدوا في عصر الصحابة فذكر مذهب عائشة وعبد الله بن عمر وابن مسعود وغيرهم ممّن تقدّم ثمّ في عصر التابعين كذلك قال إنّ أكثر تلك المذاهب لم يبق إلاّ في بطون الكتب.
قال في أوّل القرن الثاني إلى منتصف القرن الرّابع هو الدّور الذهبي للاجتهاد وذكر بعض من لمعت مذاهبهم ثمّ انقرضوا ثمّ تطرّق إلى المذاهب الموجودة وهم: