محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٨٩

أ- النيّة: وهي من فرائض الصّلاة وهي لغة القصد وشرعا العزم بالقلب على أداء الواجب امتثالا للأمر وقصدا لمرضاته وثوابه ولها أحكام:

1 - حكمها: فهي فرض للصّلاة وغيرها من العبادات لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعبُدُوا اللهَ مُخلِِصِينَ لهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيوتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البيّنة: 5]، وقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس قال: قال رسول الله:» الأعمال بالنّيات ولكلّ امرئ ما نوى «حاشية الجامع ص11 ورواه غيره وهو في غالب كتب الحديث من عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -.

وأصل النّية في القلب واستحبّ الإباضية وغيرهم التلفّظ بها استحضارا للذهن فالتلفّظ بها مندوب عندنا وعند الحنفية والشافعية والحنابلة كما ذكره في الفقه ودليله وهي ممّا استحسنه أهل مزاب لاستحضار المعاني التي يجب على المصلي استحضارها من معرفة نوع الصّلاة وعدد ركعاتها فرضا أوسنّة أو قضاء ناويا الاستقبال بها راجيا ثواب الله خائفا من عقابه الخ.

وهو ما أشار إليه في النيل ج2 ص11.

ومكانها أوّل الصّلاة قبل تكبيرة الإحرام ومن صلّى بلا نيّة فلا ثواب له ولا تصحّ صلاته إذ هي فرض.

وتختلف باختلاف نوع الصّلاة، فلا بدّ أن ينوي نوع الصّلاة أداء أو قضاء أو فرضا أو سنّة أو نافلة، فذا أو مع جماعة.

2 - التوجيه: وهو من فرائض الصّلاة وقيل سنّة مؤكّدة وهو الصحيح قال في الإيضاح سنّ التّوجيه بتأكيد وهو: ''سبحانك اللهمّ وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك'' والدّليل ما روي أنّ النبي إذا قام للصّلاة قال: ''سبحانك اللهمّ'' الخ قال في التعليق رواه أبو داود والدارقطني عن عائشة وللخمسة مثله عن أبي سعيد وقال قوم التوجيه فرض لقوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ والصحيح عندي أنّه ليس بفرض اهـ ج1 ص463.

٨٩ / ٢٤٥