محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة الحاج أحمد بن حمو كروم

محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة

الجزء ١ · صفحة ٨٨

و- الصّلاة على ظهر الكعبة أو داخلها لا صلاة على ظهر الكعبة إذ لا قبلة للمصلّي عليها كما قال جابر من المصلّي على ظهر الكعبة لا قبلة له، وللحديث المتقدّم ولا على ظهر الكعبة، أمّا داخلها ففي المذهب خلاف وصحّح جوازه النفل فيها ذكر ذلك بتفصيل في شرح النيل ج2 ص67 وفيها قال وأجاز مالك النفل عليها ومذهب أبي حنيفة جواز الصّلاة إن بقي من ظهرها شيء وقال في المدونة عن مالك لا يصلّى فيها ولا في الحجر فريضة ولا ركعة الطواف وأجاز النفل اهـ نفس الصفحة.

المطلب الخامس العلم بوجوبها وكيفية امتثالها:

من شروط صحّة الصّلاة العلم بوجوبها وكيفية امتثالها فحين تخرج وقتها يكفر بالتّرك لها عمدا لجهله يكفر بالجهل قال في النيل وشرحه وتصحّ كغيرها ويثاب عليها بالعلم بوجوبها وشخصها ووقتها عند حضورها وبوجوب الثواب عليها وبكيفية امتثالها وهو العمل كما أمر به راجيا به ثواب الله خائفا بتركها عقابه، قال في الشرح شخصها أي ظهرا أو عصرا ولا يلزم أن يعرف اسمها ويكفيه أن يعرف أنّه وجب عليه في وقت كذا أن يصلّي كذا ركعة وإن فعلها ولم يعلم أنّها فرض أجزته ولا ثواب له وقيل لا تجزيه والأوّل في التبيين والثاني هو الصحيح اهـ ج2 ص10. وتفصيل كلّ ذلك في الإيضاح ج1 ص373 - 374 وهذا الشرط مأخوذ من وجوب العلم على المكلّف بأن يعلم واجبه نحو ربّه لقوله - عليه السلام - في الحديث المشهور:» طلب العلم فريضة على كلّ مسلم «.

المطلب السادس: الإتيان بجميع أركانها تامّة:

من شروط صحّة الصّلاة إقامتها الإتيان بجميع أركانها من فرائض وسنن فهي نوعان:

1 - الفرائض وهي ثمان:

وهي نوعان ركن ومتمّم فالركن هو الجانب القوي من الشّيء ما لا يكمل الشيء إلاّ به والمتمّم ما لا يستغني عنه وهي النّية والتوجّه والاستعاذة أمّا الأركان فهي القيام والركوع والسّجود والقعود وتكبيرة الإحرام والقراءة والتسليم وإليك بيانها بالتفصيل:

٨٨ / ٢٤٥