محاولة بسيطة لدراسة الفقه الإباضي مقارنة مع غيره من المذاهب المشهورة
الجزء ١ · صفحة ٩١3 - الاستعاذة: الاستعاذة مشروعة لقراءة القرآن في الصّلاة وغيرها قال في النيل وشرحه الاستعاذة سنّة وقيل فرض، وتعاد الصّلاة بتركها وقيل نذب فلا وإن نسيت قيلت قبل القراءة من الركعة الثانية، قال في الشرح (وقيل فرض) وهو الصحيح عندي لقراءة القرآن في الصّلاة وغيرها قال في الأصل وهي معجمة ومن جهر بها أعاد صلاته ومحلّها قبل الإحرام أو بعد قولان وهي ''أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ'' وورد في لفظها غير ذلك والصحيح هذا وهو ما ذكر أنّ النبي يقوله وهو ما علّمه الله في قوله: ﴿وَقُل رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِن هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ وذكر الزحيلي الاستعاذة فذكر أنّ المالكية يكرهونه وقال الشافعية والحنابلة يسنّ قبل القراءة وذكر الخلاف في لفظه ثمّ قال ثمّ يقول: بسم الله الرّحمان الرّحيم سرا عند الحنفية والحنابلة جهرا عند الشافعية، ونحن الإباضية نعتبرها آية من كلّ سورة سرًّا مع السّر جهرا مع الجهر.
2 - أركان الصّلاة:
أركان الصّلاة كلّها فرض بإجماع ما خلا إحدى جلستي التشهّد فسنأتي بها على الترتيب وهي سبع:
أ- تكبيرة الإحرام: وهي فرض لدخول الصّلاة لقوله - صلى الله عليه وسلم -:» مفتاح الصّلاة الطهور وتحريمها التّكبير وتحليلها التّسليم «قال في تعليق الإيضاح متّفق عليه قال في الإيضاح: إذا أقام المصلّي الصّلاة واستقبل القبلة ونوى الصّلاة أحرم لها وقال: ''الله أكبر'' وهي تكبيرة الإحرام وتكبيرة الاستفتاح واستدلّ بالحديث المتقدّم وهي فريضة لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّها المُدَثِّرُ قُمْ فَأنذِر ورَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ وإن قال الله أعظم أو أجل أو أعز أجزى ذلك اهـ ج2 ص467.