معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١وعد الله بالتمكين للمؤمنين
هذا؛ وإن من تأمل كتاب الله سبحانه وتعالى وجد في ثنايا ما أنزله سبحانه على عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم البشرى لهذه الأمة، التي منّ الله عليها بأن بعث فيها رسولاً كريماً، وأنزل عليه ذكراً حكيما، وهداه به صراطاً مستقيما، فإن الله سبحانه جمع شتات هذه الأمة بعد ضياع وتفرق وتمزق، فكانت بإذن الله سبحانه أمة قوية، عزيزة، وقد وعد الله سبحانه أن يظهر دينها على كل دين، وأن يعلي كلمتها على كل كلمة وأن يستخلفها في الأرض كما استخلف الصالحين من قبل من الأمم السابقة، يقول سبحانه: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد
١١ / ٥٦