معالم الجيل الواعد أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣

الرشد، فأخذت بزمام قافلة البشرية إلى طريق الخير والسعادة، فتبوأت الإنسانية في ظل الحكم الإسلامي النظيف مبوأ خير، ذاقت فيه نعمة هذه الحياة، وعرفت معنى الحرية والمساواة بين الناس.

ولا ريب أن ما عصف بهذه الأمة من عواصف، إنما كان بسبب خروجها عن المسلك السوي الذي سار عليه سلفها الصالح، وهذه هي سنة الله تعالى في خلقه، وقد كان بسبب ذلك ما أصاب هذه الإنسانية من بوار وشتات وتمزق، فالحضارات المتنوعة التي واجهتها هذه الإنسانية؛ وهي متنكبة سواء الصراط، ما عادت على هذه الإنسانية إلا بالويلات والدمار، ولا ريب أن الليل المظلم عندما يحلولك فإنه يؤذن بانبلاج الفجر، وهذه هي سنة الله تعالى التي لا تتبدل، ولذلك كان الأمل قوياً في أن يعيد الله سبحانه وتعالى إلى هذه الأمة مكانتها

١٣ / ٥٦