معالم الجيل الواعد لأحمد الخليلي-موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤بين الأمم، وأن يبوئها مبوأ صدق، وأن يضفي على حياتها كل نعمة من النعم التي أضفاها على الأمم السابقة التي اتبعت الصراط السوي ولم تتنكب في سلوكها عنه، وهذا أمر يفرض علينا ديننا الحنيف أن نؤمن به، فإن الله سبحانه وتعالى بعث عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم مبشراً.
بشرات النبوة بانتشار الإسلام
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتفاءل بظهور الحق عندما تشتد الأزمات وعندما تضيق حلقات الأمور حتى تكاد النفوس أن تزهق، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إبان ذلك يبشر هذه الأمة بخير، وهذا أمر يعرفه كل من درس سيرته صلى الله عليه وسلم وعرف مواقفه، فهو صلوات الله وسلامه عليه عندما خرج مهاجراً من مكة المكرمة التي هي داره وقراره؛ فلفظته بسبب دعوته إلى الحق؛ وتنكر له أهلها، وعندما
١٤ / ٥٦